
زيلينسكي: استهداف الطاقة الروسية مشروع لأنها تموّل آلة الحرب
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأحد، إن البنية التحتية لقطاع الطاقة في روسيا تُعد هدفاً مشروعاً للهجمات الأوكرانية، معتبراً أن عائدات النفط والغاز تشكل مصدراً أساسياً لتمويل إنتاج الأسلحة الروسية.
وأوضح زيلينسكي في تصريحات عبر منصة «إكس» أن الفصل بين الأهداف العسكرية وأهداف الطاقة لم يعد قائماً، لأن موسكو «تبيع الطاقة وتحوّل إيراداتها مباشرة إلى سلاح»، مضيفاً أن استهداف هذا المصدر المالي يوازي استهداف السلاح نفسه. وتابع: «إما أن نواجه أسلحتهم مباشرة، أو نضرب المنبع الذي يضاعف قدرتهم على إنتاجها… وقطاع الطاقة هو هذا المنبع».
وأعلن الرئيس الأوكراني توقيع قرارات بفرض عقوبات جديدة على شركات أجنبية تزود روسيا بمكونات تُستخدم في تصنيع الصواريخ والطائرات المسيّرة، مؤكداً أن استمرار حصول موسكو على هذه المكونات يتم عبر الالتفاف على العقوبات القائمة. وبحسب مرسومين رئاسيين، تشمل الإجراءات شركات من الصين ودول من الاتحاد السوفياتي السابق، إضافة إلى كيانات في الإمارات وبنما.
وفي السياق نفسه، قال زيلينسكي إن روسيا كثّفت هجماتها خلال الأشهر الأخيرة، رغم مسار المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ قرابة أربعة أعوام، مركزةً على قطاعي الطاقة والخدمات اللوجيستية. وأشار إلى أن القوات الروسية أطلقت خلال الأسبوع الماضي أكثر من 2000 طائرة مسيّرة هجومية، ونحو 1200 قنبلة جوية موجهة، و116 صاروخاً من أنواع مختلفة استهدفت مدناً وقرى أوكرانية.
كما كشف عن فرض عقوبات إضافية على القطاع المالي الروسي، وهيئات تدعم سوق العملات المشفرة وعمليات التعدين، في إطار تشديد الضغط الاقتصادي على موسكو.
ميدانياً، نقلت وكالات أنباء روسية عن وزارة الدفاع الروسية قولها إن قواتها سيطرت على قريتي هلوشكيفكا في منطقة خاركيف شرق أوكرانيا، وسيدوريفكا في منطقة سومي، في حين لم يتسنّ التحقق من هذه الأنباء بشكل مستقل.
من جهتها، أعلنت شركة «نافتوغاز» الأوكرانية أن هجمات روسية استهدفت منشآت تابعة لها في منطقة بولتافا شرق البلاد خلال الليل، متسببةً بأضرار، ووصفت الهجوم بأنه التاسع عشر منذ بداية العام على منشآت المجموعة، من دون تحديد المواقع المستهدفة. وأدت ضربات سابقة لمحطات توليد الكهرباء والمحطات الفرعية إلى انقطاعات واسعة للكهرباء والتدفئة، طاولت مناطق كاملة، واستمر بعضها في كييف لما يصل إلى 20 ساعة.
وفي تطور منفصل، قال جهاز الأمن الاتحادي الروسي إن المشتبه في إطلاق النار على نائب رئيس الاستخبارات العسكرية الروسية، الفريق فلاديمير أليكسييف، أُلقي القبض عليه خارج البلاد وسُلّم إلى موسكو. وذكر محققون أن أليكسييف أصيب بعدة طلقات داخل مبنى سكني في موسكو الجمعة الماضية وخضع لعملية جراحية. وأفاد الجهاز بأن المشتبه فيه، ليوبومير كوربا، اعتُقل في دبي.
واتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أوكرانيا بالوقوف وراء محاولة الاغتيال بهدف إفشال محادثات السلام، فيما نفت كييف أي صلة لها بالحادث. ويترأس الأميرال إيغور كوستيوكوف، رئيس الاستخبارات العسكرية الروسية، الوفد الروسي المشارك في مفاوضات أمنية مع أوكرانيا في أبوظبي تتعلق باتفاق سلام محتمل.



