أهم الأخبارمقالات

زيارة وفد أحوازي إلى حكومة سوريا الجديدة: دلالات سياسية وتأثيرات محتملة

 

ميثم الاحوازي

تُعد فكرة زيارة وفد أحوازي إلى حكومة سوريا الجديدة (في حال تشكيلها أو التخطيط لها) خطوة ذات أبعاد سياسية وإعلامية مهمة، خصوصًا في ظل التعقيدات التي تحيط بالقضية الأحوازية والصراع الإقليمي القائم. ويمكن لهذه الزيارة أن تحمل عدة فوائد وتأثيرات محتملة على مسار القضية الأحوازية:

1. كسر العزلة السياسية والإعلامية
إن مشاركة وفد أحوازي رسمي أو شعبي في محافل إقليمية أو أمام حكومات جديدة، مثل الحكومة السورية المحتملة، قد تُسهم في كسر العزلة التي تعاني منها القضية منذ عقود، وتساعد على جعلها جزءًا من الحوار الإقليمي والدولي.

2. حشد الدعم السياسي والإعلامي
في حال أبدت الحكومة السورية الجديدة أو بعض أطرافها استعدادًا للاستماع للمطالب الأحوازية، يمكن أن ينتج عن ذلك تبني خطاب داعم إعلاميًا وسياسيًا، إضافة إلى استثمار المنصات الإعلامية السورية في إبراز معاناة الشعب الأحوازي.

3. توسيع التحالفات الإقليمية
يسعى الوفد الأحوازي، من خلال مثل هذه الزيارات، إلى ربط قضيته بالتيارات العربية أو القومية ذات الرؤى المتقاربة، والتنسيق مع حكومات أو فصائل عربية ترى في إيران خصمًا إقليميًا، وهو ما قد يمنح القضية موقعًا استراتيجيًا في معادلات النفوذ بالمنطقة.

4. تسليط الضوء على الانتهاكات الإيرانية
يمكن للوفد استغلال الزيارة كمنبر لتوثيق الانتهاكات الإيرانية بحق الشعب الأحوازي، سواء الثقافية مثل محو الهوية العربية، أو السياسية كالاعتقالات والقمع، أو الاقتصادية المتمثلة في التمييز بتوزيع الثروات.

5. التأثير في الرأي العام العربي
التواصل مع الحكومة والشعب السوري قد يعزز من تعاطف الشعوب العربية مع القضية الأحوازية، ويخلق رأيًا عامًا ضاغطًا على بعض الحكومات العربية لتقديم مزيد من الدعم الرسمي والشعبي.

التحديات والاحتمالات السلبية

رغم هذه الإيجابيات، تبقى هناك تحديات محتملة، أبرزها:

استمرار نفوذ إيران على الحكومة السورية الجديدة قد يحد من الترحيب بمثل هذه الوفود.

الإفراط في تسييس القضية قد يُستغل ضدها إذا لم يُدار بحكمة.

المشهد السوري شديد التعقيد قد يجعل وجود الوفد يُفهم كاستغلال سياسي أو ورقة ضمن صراعات إقليمية.

إن زيارة وفد أحوازي إلى حكومة سوريا الجديدة قد تمثل خطوة مهمة لإبراز القضية الأحوازية وكسب الدعم السياسي والإعلامي، شريطة أن تكون جزءًا من استراتيجية مدروسة بعناية، تراعي المصلحة العليا للشعب الأحوازي وتجنب الانزلاق في تحالفات أو مواقف قد تضر بالقضية على المدى الطويل.

 

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى