
رويترز تكشف رد إيران على المقترح الأمريكي بشأن الاتفاق النووي
كشفت وكالة رويترز، الإثنين، عن استعداد إيران لرفض المقترح الأمريكي الأخير بشأن استئناف المفاوضات النووية، في خطوة من شأنها تعقيد المسار الدبلوماسي بين طهران وواشنطن، وسط جهود وساطة تقودها سلطنة عمان.
ونقلت الوكالة عن دبلوماسي إيراني رفيع – لم تكشف عن اسمه نظرا لحساسية الموضوع – أن إيران “تعمل على صياغة رد سلبي” على المقترح الأمريكي المقدم مؤخرا، والذي وصفه بأنه “لا أساس له من الصحة” ولا يراعي المصالح الإيرانية، لا سيما فيما يتعلق بحق طهران في تخصيب اليورانيوم.
وأضاف الدبلوماسي أن المقترح “أحادي الجانب” ويبقي على الموقف الأمريكي المتشدد من مسألة التخصيب دون تقديم ضمانات لرفع العقوبات المفروضة على إيران.
وكان وزير الخارجية العماني قد نقل المقترح الأمريكي إلى طهران، السبت الماضي، في إطار وساطة عمانية نشطة تهدف إلى كسر الجمود في المحادثات النووية المتوقفة. وتلعب مسقط منذ سنوات دور الوسيط المحايد في تقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن.
رغم الضغوط الدولية، لا تزال إيران متمسكة بموقفها من استمرار تخصيب اليورانيوم على أراضيها، معتبرة ذلك “خطا أحمر” لا يمكن التنازل عنه. وترى طهران أن المقترح الأمريكي لا يعالج هذا المطلب الجوهري، مما يفقده – من وجهة نظرها – الأساس العادل لأي اتفاق محتمل.
في المقابل، دافعت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، عن الطرح الأمريكي، واصفة المقترح المقدم إلى إيران بأنه “دقيق ومقبول”، ومضيفة أن “من مصلحة إيران أن تقبل به”.
كما أكدت أن المقترح صاغه ستيف ويتوك، الممثل الخاص للرئيس السابق دونالد ترامب للشرق الأوسط، في محاولة لإعادة إحياء القنوات غير الرسمية بين الجانبين.
في وقت سابق من يوم الاثنين، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن مصدر رسمي مطلع أن المقترح الأمريكي “خيالي وأحادي الجانب”، ولا يمكن اعتباره “أساسا عادلا لأي تسوية”.
تأتي هذه التطورات في وقت حرج، مع تصاعد التوترات الإقليمية، واستمرار الانتقادات الأوروبية لإيران بسبب رفعها مستويات تخصيب اليورانيوم إلى نسب تقترب من حدود الاستخدام العسكري (60%).



