أهم الأخبارالأخبار

روسيا تُعلن أنشطة المجلس الثقافي البريطاني “غير مرغوب فيها”

 

أعلن مكتب المدعي العام الروسي، رسميًا، تصنيف أنشطة المجلس الثقافي البريطاني كـ”غير مرغوب فيها” داخل أراضي الاتحاد الروسي، في خطوة جديدة تعكس تصاعد التوتر بين موسكو ولندن على خلفية ما تعتبره روسيا تدخلًا في شؤونها الداخلية من خلال العمل الثقافي والتعليمـي.

وقال مكتب المدعي العام في بيان صدر اليوم الخميس: “تقرر تصنيف أنشطة منظمة المجلس الثقافي البريطاني الدولية على أنها غير مرغوب فيها في الاتحاد الروسي”، مشيرًا إلى أن القرار يستند إلى نتائج تحقيقات أظهرت أن المنظمة تنتهك القوانين الروسية وتمارس أنشطة تتعارض مع المصالح الوطنية.

وأوضح البيان أن المجلس الثقافي البريطاني، رغم ادعائه بأنه منظمة مستقلة، “يعمل فعليًا في إطار أولويات الحكومة البريطانية”، ويخضع لمساءلة البرلمان البريطاني، فضلاً عن تمويله المباشر من وكالة السياسة الخارجية التابعة للمملكة المتحدة. وأكد أن أنشطة المجلس لا تقتصر على التبادل الثقافي والتعليمي، بل تتعداها إلى “تعزيز المصالح والقيم البريطانية طويلة الأمد في مجالات التعليم والثقافة وسياسات الشباب”، وذلك تحت غطاء الفعاليات والبرامج التعليمية باللغة الإنجليزية.

وأضاف مكتب المدعي العام أن المجلس شارك في دعم مباشر لحركات المثليين والمتحولين جنسيًا، وهي حركات محظورة في روسيا، كما اتهمه بتنفيذ مشاريع تهدف إلى “تشويه صورة السياسات الداخلية والخارجية الروسية”، و”محاولة محو الهوية الروسية، خصوصًا بين شعوب الجمهوريات السوفيتية السابقة”.

وأشار البيان إلى أن المجلس يعمل ضمن تحالفات مع منظمات دولية أخرى سبق أن تم تصنيفها كجهات غير مرغوب فيها في روسيا، ويُنفّذ مشروعًا يُعرف باسم “التعاون الثقافي”، يهدف إلى تعزيز النفوذ الثقافي البريطاني في دول البلطيق المعادية لروسيا.

ومن ضمن أبرز ما أثار قلق السلطات الروسية، بحسب البيان، تركيز المجلس على فئة الشباب، حيث وظّف برامج المنح الدراسية والزمالة، مثل برنامج “تشيفنينج”، في “بناء شبكة عالمية من عملاء النفوذ البريطاني”، وهو ما اعتبرته موسكو تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي.

 

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى