
روسيا تسعى للحوار مع الولايات المتحدة بشأن استئناف الرحلات الجوية المباشرة
أعلن نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، أن بلاده تسعى إلى استئناف الحوار مع واشنطن بهدف إعادة تشغيل الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين، والتي توقفت منذ اندلاع الأزمة الأوكرانية وتدهور العلاقات الثنائية.
وقال ريابكوف إن موسكو تبذل جهودًا دبلوماسية مستمرة لإشراك الجانب الأمريكي في حوار موضوعي حول هذه المسألة، رغم ما وصفه بعدم الحماسة الأمريكية الحالية لهذا المقترح.
وأضاف: “باختصار، في هذه المرحلة، ليسوا متحمسين جدًا لاقتراح روسيا باستئناف الرحلات الجوية المباشرة بين بلدينا، لكننا نواصل جهودنا في هذا الاتجاه”.
وأشار الدبلوماسي الروسي البارز إلى وجود عدد من المشاكل المزمنة التي تعيق إحراز تقدم ملموس في العلاقات الثنائية، مشيرًا بشكل خاص إلى القيود الصارمة المفروضة على تنقل الدبلوماسيين الروس في الولايات المتحدة، الذين يُسمح لهم بالتحرك فقط ضمن نطاق 25 ميلًا من مقار بعثاتهم الدبلوماسية. ولفت إلى أن هذه القضية لا تزال عالقة دون حلول، رغم المحاولات الروسية المتكررة لدفع الملف نحو الأمام.
وفي سياق متصل، كشف ريابكوف أن الجانب الأمريكي كان يرفض في البداية مناقشة ملف الممتلكات الدبلوماسية الروسية التي صادرتها واشنطن “بشكل غير قانوني”، على حد تعبيره، لكنه أكد أن جهود المفاوضين الروس أثمرت عن تغيير في الموقف الأمريكي، حيث أبدى استعدادًا للنظر في خارطة طريق لمعالجة هذه القضية الحساسة.
وأوضح نائب وزير الخارجية الروسي أن المشاورات الثنائية التي عقدت خلال الفترة الماضية جاءت تنفيذًا لتوجيهات من الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي جو بايدن، وهدفت إلى إزالة العقبات أمام عمل البعثات الدبلوماسية وتحسين آليات التواصل والتعاون القنصلي.
وأشار إلى أن الجانبين تمكنا من التوصل إلى تفاهمات وتبادل مذكرات رسمية بشأن عدد من القضايا، من بينها السماح بتمويل غير مقيد للبعثات الدبلوماسية، وضمان التحويل الآمن للأموال المقومة بالدولار الأمريكي، إضافة إلى تسجيل تحسن نسبي في إجراءات إصدار التأشيرات، حيث تقلصت الفترة الزمنية التي كانت تستغرق ما بين عام ونصف إلى عامين.
وأكد ريابكوف في ختام حديثه أن موعد الجولة القادمة من المشاورات لا يزال قيد المناقشة، مشيرًا إلى أن هناك الكثير من “العوامل المزعجة” التي تتطلب معالجة دقيقة وحوارًا بناءً، من أجل إعادة بناء جسور الثقة وتهيئة الأجواء لاستئناف الروابط الطبيعية بين البلدين، بما في ذلك الرحلات الجوية المباشرة التي ظلت لفترة طويلة رمزًا للتواصل بين الشعبين.



