
رفض عربي وإسلامي لإعلان إسرائيل السيطرة العسكرية على قطاع غزة
أعربت اللجنة الوزارية المنبثقة عن القمة العربية الإسلامية الاستثنائية المشتركة بشأن تطورات الأوضاع في قطاع غزة، في بيان مشترك اليوم السبت، عن إدانتها الشديدة ورفضها القاطع لإعلان إسرائيل نيتها فرض السيطرة العسكرية الكاملة على قطاع غزة، واعتبرته تصعيدًا خطيرًا ومرفوضًا وانتهاكًا واضحًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
واعتبرت اللجنة أن الإعلان الإسرائيلي الأخير يأتي امتدادًا لانتهاكات جسيمة ترتكبها سلطات الاحتلال، تشمل القتل، التجويع، التهجير القسري، والاستيطان غير الشرعي، بالإضافة إلى إرهاب المستوطنين، وهي جميعها انتهاكات ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية وتهدد بإجهاض أي فرصة لتحقيق السلام وتقويض الجهود الدولية للتهدئة.
كما أكدت أن هذه السياسات تؤدي إلى مزيد من تفاقم الكارثة الإنسانية غير المسبوقة في قطاع غزة، والتي طالت جميع مناحي الحياة، في ظل استمرار العدوان والحصار منذ ما يقارب عامين، إلى جانب انتهاكات خطيرة في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
وأمام خطورة هذه التطورات، شددت اللجنة الوزارية على الوقف الفوري والشامل للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، ووقف الانتهاكات بحق المدنيين والبنية التحتية في القطاع والضفة الغربية والقدس الشرقية.
ووكذلك السماح العاجل وغير المشروط بدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، بما يشمل الغذاء والدواء والوقود، وضمان حرية عمل وكالات الإغاثة وفقًا للقانون الدولي الإنساني.
أيضا دعم جهود الوساطة لوقف إطلاق النار التي تبذلها مصر وقطر والولايات المتحدة، بهدف التوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى والرهائن، كمدخل إنساني أساسي لتخفيف المعاناة.
وكذلك التنفيذ الفوري للخطة العربية الإسلامية لإعادة إعمار غزة، والدعوة إلى المشاركة الفاعلة في مؤتمر إعادة الإعمار المقرر عقده في القاهرة قريبًا، ورفض وإدانة أي محاولات لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم في غزة أو الضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية.
كما أكدت على الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، والحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي القائم، والتمسك بحل الدولتين كسبيل وحيد لتحقيق السلام العادل والدائم، وفق خطوط الرابع من حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وحمّلت اللجنة سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن جرائم الإبادة والكارثة الإنسانية التي يشهدها قطاع غزة، داعية المجتمع الدولي، وخاصة الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والإنسانية والتحرك العاجل لوقف السياسات العدوانية.
كما شددت على ضرورة محاسبة إسرائيل على انتهاكاتها الجسيمة للقانون الدولي، بما فيها تلك التي ترقى إلى جرائم إبادة جماعية.
وفي ختام البيان، أكدت اللجنة على أهمية تنفيذ مخرجات المؤتمر رفيع المستوى للتسوية السلمية للقضية الفلسطينية الذي انعقد في نيويورك برئاسة المملكة العربية السعودية وفرنسا، بما في ذلك الإجراءات التنفيذية العاجلة لوقف الحرب والالتزام بمسار سياسي حقيقي لتحقيق التسوية الشاملة وإنهاء الاحتلال وتنفيذ حل الدولتين.
وتضم اللجنة الوزارية كلاً من: الأردن، البحرين، مصر، إندونيسيا، نيجيريا، فلسطين، قطر، السعودية، تركيا، جامعة الدول العربية، منظمة التعاون الإسلامي، بنغلاديش، تشاد، جيبوتي، غامبيا، الكويت، ليبيا، ماليزيا، موريتانيا، عُمان، باكستان، الصومال، السودان، الإمارات، واليمن.



