
رسالة قطرية للأمم المتحدة: الهجوم الإيراني على قاعدة العديد يشكل تهديدا خطيرا للأمن الإقليمي
وجهت دولة قطر رسالة رسمية إلى أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، كارولين رودريغيز-بيركيت، المندوبة الدائمة لجمهورية غيانا التعاونية لدى الأمم المتحدة ورئيسة مجلس الأمن لشهر يونيو، طالبت فيها بتعميم الرسالة على أعضاء مجلس الأمن وإصدارها كوثيقة رسمية من وثائق المجلس.
وجاء في الرسالة، التي بعثت بها الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، المندوبة الدائمة لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، إبلاغ مجلس الأمن والأمين العام بتعرض قطر لـ”تصعيد بالغ الخطورة” تمثل في انتهاك سافر لسيادتها وسلامتها الإقليمية، واعتبار هذا التصعيد تهديدا مباشرا للأمن والسلم الإقليمي.
وأوضحت الرسالة أن الحرس الثوري الإيراني شن مساء أمس هجوما صاروخيا استهدف قاعدة العديد الجوية، مؤكدة أن الدفاعات الجوية القطرية تصدت للهجوم بنجاح دون تسجيل إصابات، وفقا لبيان وزارة الخارجية القطرية الصادر الثلاثاء.
وأدانت دولة قطر الهجوم بشدة ووصفته بـ”الاعتداء السافر” و”الانتهاك الخطير لسيادتها ومجالها الجوي”، مشددة على أنه يشكل مخالفة صريحة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ومؤكدة في الوقت ذاته احتفاظها بحق الرد المباشر بما يتناسب مع حجم الاعتداء، وبما يتوافق مع المواثيق الدولية.
وأعربت الدوحة عن قلقها العميق من استمرار مثل هذه الأعمال العسكرية التصعيدية، محذرة من أن هذه الأعمال قد تجر المنطقة إلى مسارات كارثية تهدد الأمن والسلم الدوليين، داعية إلى وقف فوري لكافة الأعمال العسكرية والعودة إلى الحوار والمفاوضات كسبيل وحيد للحلول.
وأكدت قطر أنها كانت من أوائل الدول التي حذرت من مخاطر التصعيد الإسرائيلي في المنطقة، وشددت على تمسكها بمبادئ حسن الجوار وعدم التصعيد، مجددة تمسكها بالحلول الدبلوماسية واحترام سيادة الدول.
وفي ختام الرسالة، دعت دولة قطر مجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسؤولياته القانونية والأخلاقية بموجب ميثاق الأمم المتحدة، مطالبة باتخاذ تدابير عاجلة لفرض وقف إطلاق نار شامل وفوري في منطقة الشرق الأوسط، لتفادي انزلاق الأوضاع نحو المزيد من التدهور والتصعيد.



