
رسالة إلى الأمم المتحدة تكشف تصعيد غير مسبوق لانتهاكات حقوق الإنسان في إيران
حذّرت عشرات من منظمات المجتمع المدني وشخصيات حقوقية بارزة في رسالة مشتركة إلى الأمين العام للأمم المتحدة وكبار مسؤولي حقوق الإنسان في المنظمة، من تصاعد غير مسبوق في القمع الداخلي في إيران، مستغلّةً أجواء الحرب والتوترات الإقليمية، ما ينذر بموجة جديدة من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
الرسالة أكدت أن “إلنظام الإيراني من خلال استغلال أجواء الحرب، كثّف سياسته القمعية الداخلية بطريقة غير مسبوقة”، مشيرة إلى زيادة في الاعتقالات، والإعدامات خارج نطاق القضاء، وتضييق واسع على حرية التعبير، وتصعيد القمع ضد الأقليات العرقية والدينية.
ودعا الموقعون على الرسالة، وبينهم مجلس المحامين من أجل إيران ديمقراطية، و29 منظمة مدنية، إلى تحرك عاجل من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، مطالبين الأمين العام أنطونيو غوتيريش باستخدام المادة 99 من ميثاق الأمم المتحدة لإحالة قضية الانتهاكات في إيران إلى مجلس الأمن.
انتهاكات متعددة وتهديد للسلام
وتطرقت الرسالة إلى سبعة مجالات رئيسية لانتهاكات حقوق الإنسان في إيران، تشمل الضغوط النفسية المتزايدة في ظل أجواء الحرب، وتصاعد القمع ضد الجماعات العرقية والمهاجرين والأقليات الدينية، والقيود المشددة على حرية التعبير، وتصاعد في عمليات الإعدام.
وكذلك أحكام قاسية قد تصل للإعدام ضد المعتقلين الجدد، وانتهاك الحق في الوصول للمعلومات، وتهديد متزايد للسلام والأمن المستدامين.
مناشدات دولية عاجلة
طالبت الرسالة المقررة الخاصة بالأمم المتحدة بشأن إيران، ماي ساتو، بإعداد تقرير عاجل عن الوضع، كما دعت لجنة تقصي الحقائق، برئاسة سارة حسين، إلى توسيع نطاق تحقيقاتها، وحثّت مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان على اتخاذ خطوات فورية لوقف موجة القمع.
وخلصت الرسالة إلى أن “أي تأخير أو صمت دولي لا ينتهك فقط ميثاق الأمم المتحدة، بل يعرّض حياة آلاف المدنيين العزّل لخطر شديد”.
موجة اعتقالات واسعة
شهدت إيران خلال الشهر الماضي موجة واسعة من الاعتقالات والانتهاكات، طالت نشطاء سياسيين، ومستخدمين على مواقع التواصل الاجتماعي، وأفراداً من الأقليات الدينية، مثل اليهود والبهائيين والمسيحيين، وحتى مواطنين أجانب، في ظل أجواء أمنية مشحونة.
وأعربت المنظمات الموقعة عن قلقها من غياب المعلومات حول أوضاع المعتقلين، واستمرار نشر “اعترافات قسرية”، مما يشير إلى محاكمات سريعة وغير عادلة.
من بين الموقعين البارزين على الرسالة: منظمة حقوق الإنسان الإيرانية، مركز توثيق حقوق الإنسان الإيراني، الحقوقيون حسين رئيسي، مهرانغيز كار، سعيد دهقان، أميد شمس، نازنين أفشينجام وآخرون.



