أخبار الأحوازأهم الأخبار

دفن ليلي للشاب الأحوازي أحمد بالدي وسط إجراءات أمنية مشددة ومنع لتجمعات الغضب الشعبي

 

شهدت مدينة الأحواز في ساعات متأخرة من الليل مراسم دفن الشاب الأحوازي أحمد بالدي، البالغ من العمر عشرين عاماً، والذي أقدم على إحراق نفسه احتجاجاً على مصادرة مصدر رزق أسرته من قبل سلطات الاحتلال الإيراني.

وتمت عملية الدفن في ظروف أمنية مشددة فرضتها قوات الاحتلال، التي انتشرت بكثافة في محيط المقبرة لمنع أي تجمعات أو تظاهرات تضامنية مع الضحية.

وأكدت مصادر محلية أن السلطات الإيرانية أجبرت عائلة الشاب على دفنه ليلاً، تحت التهديد بعدم السماح بإقامة مراسم علنية أو استقبال المعزين، في محاولة لطمس آثار الجريمة التي هزّت الشارع الأحوازي وأثارت موجة غضب واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي.

وشهدت المنطقة المحيطة بالمقبرة وجوداً أمنياً مكثفاً، حيث نُشرت عناصر من قوات الاحتلال لمنع الأهالي من المشاركة الواسعة في الجنازة أو رفع شعارات منددة بالسياسات القمعية التي دفعت الشاب إلى إنهاء حياته بهذه الطريقة المأساوية.

ورغم التهديدات، توافد عدد كبير من الأهالي والأقارب للمشاركة في مراسم الوداع، تعبيراً عن تضامنهم مع أسرة الفقيد واحتجاجهم على الظروف المعيشية القاسية التي يعانيها الأحوازيون نتيجة سياسات الإفقار ومصادرة مصادر الرزق، التي تُمارسها سلطات الاحتلال الإيراني بحق أبناء الأحواز.

ويُعدّ حادث إحراق الشاب أحمد بالدي نفسه رمزاً جديداً للغضب الشعبي المتصاعد في الأحواز، حيث تتزايد حالات القهر الاجتماعي والاقتصادي في ظل التهميش الممنهج، ونهب الثروات، ومصادرة الأراضي والمياه، ما يجعل هذه الحادثة جرس إنذار جديد على عمق الأزمة الإنسانية التي يعيشها الشعب الأحوازي.

 

 

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى