أهم الأخبارالعالم العربي

دفن سيف الإسلام القذافي في بني وليد معقل قبيلة الورفلة الموالية لوالده

 

أعلن اثنان من أبناء الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي أن شقيقهما سيف الإسلام القذافي، الذي قُتل الثلاثاء على يد مجهولين، سيوارى الثرى يوم الجمعة في مدينة بني وليد، الواقعة غرب ليبيا، والتي تُعد معقلاً تاريخياً لقبيلة الورفلة المعروفة بولائها للعقيد القذافي خلال فترة حكمه وبعد الإطاحة به.

وأوضح محمد القذافي، الأخ غير الشقيق لسيف الإسلام، في منشور على صفحته عبر موقع “فيسبوك”، أن قرار مكان وموعد التشييع جرى اتخاذه “بالتوافق الكامل بين أفراد العائلة”، مشيراً إلى أن مراسم الجنازة ستقام عقب صلاة الجمعة في مدينة بني وليد، التي تبعد نحو 200 كيلومتر جنوب شرقي العاصمة طرابلس.

وأكد محمد القذافي أن اختيار بني وليد لدفن شقيقه جاء “تقديراً لمكانة المدينة وأهلها، واعترافاً بمواقفهم المعروفة”، في إشارة إلى رفضهم لما وصفه بـ”النكبة والانقسام” اللذين شهدهما الوطن منذ أحداث فبراير (شباط) 2011.

من جانبه، أعلن الساعدي القذافي عبر منصة “إكس” أن جثمان سيف الإسلام سيوارى الثرى في بني وليد “إلى جانب قبر شقيقه خميس معمر القذافي”، داعياً في الوقت ذاته جميع المشاركين إلى الالتزام بالنظام العام وعدم الإخلال بالقانون خلال مراسم التشييع.

وتُعدّ بني وليد، التي يقطنها نحو مئة ألف نسمة، مركز ثقل قبيلة الورفلة، إحدى أكبر وأقوى القبائل الليبية، والتي لا تزال تحافظ على إرث معمر القذافي وتُحيي ذكراه منذ الإطاحة به عام 2011 ومقتله لاحقاً خلال المواجهات التي استمرت حتى أكتوبر (تشرين الأول) 2012. وفي كل عام، يخرج سكان المدينة في ذكرى انقلاب الأول من سبتمبر (أيلول) 1969، رافعين الأعلام الخضراء وصور القذافي، تعبيراً عن تمسكهم بما كان يسميه “الجماهيرية”.

وكان مكان وجود سيف الإسلام القذافي غير معروف لسنوات، إلى أن أُعلن الثلاثاء عن اغتياله داخل منزله في مدينة الزنتان شمال غربي ليبيا. ويُذكر أن سيف الإسلام، الذي اعتُبر لفترة طويلة الوريث السياسي المحتمل لوالده، حاول في مراحل سابقة الظهور بصورة إصلاحية معتدلة، قبل أن تتدهور صورته بشكل كبير مع اندلاع انتفاضة عام 2011، عندما أطلق تصريحات شديدة اللهجة ضد معارضي النظام.

وأُلقي القبض على سيف الإسلام في جنوب ليبيا أواخر عام 2011، وكان مطلوباً للمحكمة الجنائية الدولية بتهم تتعلق بارتكاب جرائم ضد الإنسانية. واحتُجز في الزنتان، ثم صدر بحقه حكم بالإعدام عام 2015، قبل أن يُمنح لاحقاً عفواً.

ولا يزال من أبناء معمر القذافي على قيد الحياة أربعة فقط، هم محمد والساعدي وهانيبال وابنته عائشة، وجميعهم يقيمون خارج ليبيا إلى جانب والدتهم.

 

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى