أهم الأخبارالأخبار

دعوة عراقية لتحييد البلاد عن الصراع الأمريكي الإيراني وتحذير من “خطر وجودي”

 

أصدرت الهيئة العراقية لإدارة العصيان المدني بيانًا حذّرت فيه من تداعيات تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، مؤكدة أن العراق يواجه “تحديًا وجوديًا” يهدد أمنه واستقراره ومستقبله، في ظل استمرار محاولات زجه في صراعات إقليمية ودولية.

وشددت الهيئة على أنها سبق أن نبهت في بيانات سابقة إلى خطورة إدخال العراق في أتون الحرب الدائرة، داعية إلى تحييد أراضيه وشعبه، إلا أنها اتهمت ما وصفته بـ”المليشيات الولائية” بالإصرار على جر البلاد إلى ساحة الصراع، دون الاكتراث بحجم المخاطر المحتملة.

ووجّه البيان دعوة مباشرة إلى الضباط والمنتسبين في القوات المسلحة العراقية لتحمّل مسؤولياتهم الوطنية، واتخاذ موقف واضح يحفظ سيادة العراق، من خلال عدم التعاون مع المليشيات، ورفض تنفيذ أي أوامر تقحم الجيش في صراعات خارجية أو تخدم أجندات غير وطنية، إضافة إلى حماية المؤسسة العسكرية من الاختراق والحفاظ على عقيدتها الوطنية.

وأكدت الهيئة أن المرحلة الحالية تمثل “اختبارًا حقيقيًا”، داعية جميع الأطراف إلى الانحياز للعراق ومنع انزلاقه نحو مزيد من الأزمات، كما وجهت رسالة إلى الشعوب العربية أكدت فيها أن الشعب العراقي “بريء من سياسات السلطة الحاكمة” ومن ممارسات الجماعات المسلحة التي لا تمثله، بحسب البيان.

وفي ختام بيانها، دعت الهيئة أبناء الشعب العراقي إلى التكاتف والتلاحم، والالتفاف حول القيادات الوطنية، مشيرة إلى القائد الدكتور ضياء العزاوي، المعتقل في بغداد، باعتباره أحد رموز التصدي لما وصفته بـ”الاحتلال الإيراني”.

نص البيان:

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان صادر عن الهيئة العراقية لإدارة العصيان المدني

إلى شعبنا العراقي العظيم، الأبيّ الصابر،

وباسمكم نوجه رسالة إلى الجيش العراقي وإلى الشعوب العربية

في ظلّ الظروف الخطيرة التي تمرّ بها المنطقة، وتصاعد الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، يقف العراق اليوم أمام تحدٍ وجودي يهدد أمنه واستقراره ومستقبله.

لقد حذّرنا مرارًا في بيانات سابقة من خطورة زجّ العراق في صراعات إقليمية ودولية، وشدّدنا على ضرورة تحييد أرضه وشعبه عن أتون هذه الحرب. إلا أن المليشيات الولائية ما زالت تُصرّ على جرّ العراق إلى ساحة الصراع، غير آبهة بحجم الكارثة التي قد تحلّ بالبلاد.

وإزاء هذا الخطر الداهم، نؤكد على ما يلي:

ندعو الضباط والمنتسبين في القوات المسلحة العراقية إلى تحمّل مسؤولياتهم الوطنية والتاريخية، واتخاذ موقف واضح لا لبس فيه يحفظ سيادة العراق ويصون دماء أبنائه، وذلك من خلال:

عدم التعاون أو التنسيق مع المليشيات الولائية، بما فيها الحشد الشعبي.

رفض تنفيذ أي أوامر أو توجيهات تُقحم القوات المسلحة في صراعات خارجية أو تخدم أجندات غير وطنية.

حماية المؤسسة العسكرية من الاختراق، والحفاظ على عقيدتها الوطنية الخالصة التي تقوم على الدفاع عن العراق وحده.

إن هذه لحظة اختبار حقيقي، والواجب الوطني يفرض على كل شريف أن ينحاز إلى العراق وحده، وأن يقف سدًا منيعًا بوجه كل من يحاول جرّ البلاد إلى الهاوية.

كما نؤكد للأشقاء في العالم العربي أن الشعب العراقي العظيم بريء من سياسات السلطة الحاكمة الفاسدة، ومن ممارسات المليشيات المنفلتة التي لا تمثّل إرادته، بل تعمل وفق أجندات خارجية تتعارض مع مصالح العراق ومحيطه العربي.

وفي هذا الظرف الدقيق، تدعو الهيئة أبناء الشعب العراقي كافة إلى التلاحم والتكاتف، وتغليب المصلحة الوطنية العليا، والالتفاف حول القيادات الوطنية الشريفة، وعلى رأسهم القائد الدكتور ضياء العزاوي، المعتقل حاليًا في سجون الاحتلال الولائي في بغداد بسبب مواقفه الوطنية في التصدي للاحتلال الإيراني، لتفويت الفرصة على كل من يسعى إلى تمزيق وحدة العراق أو إدخاله في حروب مدمّرة.

صادر عن: الهيئة العراقية لإدارة العصيان المدني

كُتب في بغداد يوم الجمعة الموافق: 27 آذار / مارس 2026

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى