
دعوة عاجلة للدعم العربي: فرصة تاريخية حاسمة لإنهاء الفوضى الإقليمية وضمان السلام الدائم
في ظل الاضطرابات الدراماتيكية التي تشهدها إيران حالياً بما في ذلك الاحتجاجات الواسعة النطاق منذ نهاية 2025، والتصعيد العسكري الذي أدى إلى ضربات مشتركة أمريكية-إسرائيلية، واغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي في 28 فبراير 2026، يؤكد الناشطون والمنظمات الأحوازية أن دعم الدول العربية، إلى جانب الدول الغربية والأوروبية، لحق الشعب الأحوازي في تقرير مصيره ونيل استقلاله كان سيُشكل حلاً جذرياً وفعالاً لمنع تحول المنطقة إلى ساحة حرب.
لقد استغل نظام خامنئي سيطرته على موارد الأحواز العربية الغنية بالنفط والغاز التي تشكل نسبة كبيرة من إيرادات إيران لتمويل سياساته التوسعية، ودعم المليشيات في المنطقة، والضغط على إسرائيل والولايات المتحدة، مما أدى إلى إلحاق أضرار مباشرة بدول الخليج العربي من خلال التوترات والتهديدات المستمرة. لو حظيت مطالب الأحوازيين بدعم عربي ودولي قوي ومنسق، لكان ذلك قد أضعف قدرة النظام على تصدير الإرهاب والفوضى، ومنع التصعيد الذي أثر سلباً على أمن الخليج والاستقرار الإقليمي بأكمله.
الوقت لم يفت بعد، بل إن هذه اللحظة تمثل فرصة نادرة وربما الأخيرة لإعادة ترتيب الأوضاع في المنطقة بما يضمن أمنها واستقرارها إلى الأبد.
استقلال دولة الأحواز العربية ككيان سيادي عربي سيُنهي احتكار النظام الإيراني لثروات المنطقة، ويحد بشكل جذري من قدرته على تمويل الصراعات بالوكالة، مما يفتح الباب أمام تعاون إقليمي بنّاء يخدم مصالح الجميع.
يتطلب اغتنام هذه الفرصة جهوداً كبيرة ومكثفة من الدول العربية، تشمل على وجه الخصوص:
الدعم السياسي والدبلوماسي القوي في المحافل الدولية، بما في ذلك الاعتراف بحق تقرير المصير للشعب الأحوازي وفقاً لميثاق الأمم المتحدة والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
الضغط الدولي لإجراء استفتاء حر ونزيه تحت إشراف أممي محايد، يتيح للشعب الأحوازي التعبير عن إرادته بحرية.
تعزيز الدعم للمنظمات الأحوازية في المنفى والداخل، لتوحيد صفوفها وتعزيز صوتها الوطني الموحد.
تؤكد الأحزاب والمنظمات الأحوازية الرئيسية وعلى رأسها تنفيذية دولة الأحواز العربية بقيادة الدكتور عارف الكعبي، إلى جانب أحزاب رئيسية أخرى، أن الاستقلال السلمي والقانوني هو السبيل الأمثل لإنهاء التمييز الممنهج والقمع، وتحقيق استقرار إقليمي مستدام.
دعم هذه القضية ليس مجرد مساندة أخلاقية لشعب عربي يعاني من الاضطهاد منذ عقود، بل هو استثمار استراتيجي حقيقي في أمن الخليج والمنطقة بأسرها.
الفرصة سانحة الآن أكثر من أي وقت مضى فلا تدعوها تفوت.
دافيد جلال
أمين عام منظمة أواصر السلام العالمي
منسق لمشروع السلام الإبراهيمي
وزير الدولة للشؤون الخارجية مملكة بيرلاند



