أهم الأخبارالعالم العربي

دعوة أمريكية جديدة للرئيس السوري أحمد الشرع

 

تلقى الرئيس السوري أحمد الشرع دعوة رسمية لزيارة الولايات المتحدة في 14 يونيو الجاري، وفق ما كشفه مصدر دبلوماسي لوكالة الصحافة الفرنسية، وذلك بعد أشهر من زيارته السابقة إلى واشنطن ولقائه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأوضح المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن الدعوة وُجهت إلى الشرع بالفعل، من دون تأكيد ما إذا كان الرئيس السوري سيستجيب لها ويقوم بالزيارة في الموعد المحدد.

وتأتي هذه الدعوة في وقت تتزايد فيه المؤشرات بشأن احتمال اضطلاع دمشق بدور في الملف اللبناني، بعدما ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إمكانية مطالبة سوريا بالمساهمة في مواجهة أنشطة “حزب الله” داخل لبنان.

وفي حال تمت الزيارة، ستكون الثانية للشرع إلى الولايات المتحدة منذ توليه السلطة في ديسمبر 2024 عقب الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد، كما ستتزامن مع احتفالات ترامب بعيد ميلاده الثمانين، التي يعتزم خلالها تنظيم فعاليات للفنون القتالية المختلطة داخل البيت الأبيض.

وكان الشرع قد سجل في نوفمبر 2025 سابقة تاريخية بصفته أول رئيس سوري يزور البيت الأبيض منذ استقلال سوريا عام 1946، حيث عقد حينها مباحثات مع ترامب تناولت العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون بين البلدين.

ومنذ وصوله إلى الحكم، ركز الشرع على إعادة بناء العلاقات مع واشنطن بعد سنوات من التوتر والقطيعة، إلى جانب العمل على استقطاب الدعم الدولي لجهود إعادة الإعمار وإنعاش الاقتصاد السوري المتضرر من سنوات الحرب. كما انضمت سوريا خلال الفترة الماضية إلى التحالف الدولي لمكافحة تنظيم “داعش”.

في المقابل، اتخذت إدارة ترامب سلسلة من الخطوات تجاه الحكومة السورية الجديدة، كان أبرزها تخفيف جزء كبير من العقوبات المفروضة على دمشق.

وكان أول لقاء بين ترامب والشرع قد جرى في السعودية خلال جولة الرئيس الأمريكي الخليجية في مايو 2025، حيث أشاد ترامب لاحقاً بالرئيس السوري، واصفاً إياه بأنه “قائد قوي” يمتلك فرصة حقيقية لإعادة بناء بلاده.

وفي تصريحات أدلى بها لشبكة “إن بي سي” في 7 يونيو، أعرب ترامب عن رغبته في تحسين الأوضاع في لبنان، مشيراً إلى إمكانية مساهمة الولايات المتحدة أو سوريا في مواجهة “حزب الله”. كما أثنى على ما اعتبره تقدماً حققته دمشق خلال فترة قصيرة، مؤكداً ثقته في استعداد القيادة السورية لتقديم المساعدة إذا طُلب منها ذلك.

وبحسب مصدر دبلوماسي، مارست الولايات المتحدة ضغوطاً على دمشق منذ اندلاع المواجهة بين إسرائيل و”حزب الله” في لبنان مطلع مارس الماضي، بهدف دفعها إلى لعب دور أكبر تجاه الحزب المدعوم من إيران، مستفيدة من الحدود الطويلة المشتركة بين سوريا ولبنان.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى