أخبار الأحوازأهم الأخبار

خور موسى بين ثراء الصناعة وفقر البنية التحتية: نموذج للتهميش المتعمد في الأحواز

في ظل سياسات التهميش والتمييز الممنهج التي تتبعها سلطات الاحتلال الإيراني، تعيش مدينة خور موسى في الأحواز واقعا مأساويا يجسد التدهور العمراني والخدمي.
وبعد أن كانت المدينة في عقودها الأولى رمزا للجمال والأمان والتقدم الحضري، تحولت اليوم إلى واجهة للإهمال المتعمد، حيث تعاني من انهيار شامل في البنية التحتية الأساسية.

وتشير التقارير إلى معاناة حادة في قطاع التعليم، إذ يفتقر القطاع لعدد كاف من المدارس لاستيعاب أكثر من 22 ألف طالب، في ظل نقص مماثل في الخدمات الصحية والإسكان، فضلا عن الأزمات البيئية الخانقة الناتجة عن الصناعات النفطية والبتروكيماوية المحيطة.
ورغم الأرباح الطائلة التي تجنيها الشركات الكبرى العاملة في الأحواز من ثروات النفط والغاز الواقع تحت سيطرة الاحتلال الإيراني، إلا أنها تتنصل من مسؤوليتها الاجتماعية، ولا تساهم إلا بنسبة ضئيلة جدا في التنمية الحضرية.

يعكس هذا الواقع تباعدا صارخا بين الإمكانات الاقتصادية الهائلة للأحواز، وما يعيشه المواطن من تدن في مستوى المعيشة.
ما تشهده خور موسى ليس حالة استثنائية، بل هو جزء من سياسة أوسع للاحتلال الإيراني تطبق في المدن الأحوازية؛ حيث تستنزف الموارد وتزدهر الصناعات الثقيلة على حساب رفاهية السكان وتطورهم العمراني.
التهميش المتعمد يحول مدن الأحواز الغنية بالنفط والغاز إلى مناطق تفتقر لأبسط مقومات الحياة الكريمة، في تناقض صارخ يفاقم معاناة الشعب الأحوازي ويسلط الضوء على عمق الأزمة التنموية التي تفرضها سلطات الاحتلال.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى