
خبير أمريكي: العقوبات الغربية قوّت الاقتصاد الروسي بدلاً من تدميره
أكد الخبير الاقتصادي الأمريكي البارز، وأستاذ جامعة كولومبيا، جيفري ساكس، أن العقوبات المفروضة على روسيا لم تؤدِّ إلى تدمير اقتصادها كما توقعت العديد من الحكومات الغربية، بل أسهمت في تقويته وتعزيزه في بعض الجوانب.
وفي مقابلة، قال ساكس: “بشكل عام، نعم، نجحت روسيا في مواجهة ضغط العقوبات”. وأوضح أن “نظام العقوبات لم يُدمّر الاقتصاد الروسي، على الرغم من كل الادعاءات الغربية بأنه سيفعل ذلك. لقد أثبتت العقوبات أنها غير فعالة إلى حد كبير، ولم تحقق النتائج المرجوة منها. بل في بعض النواحي، عززت الاقتصاد الروسي”.
وأشار ساكس إلى أن تأثير العقوبات لم يكن سلبيًا بالكامل، مضيفًا: “صحيح أن العقوبات ألحقت ضررًا في بعض المجالات، لكنها في الوقت نفسه أدت إلى تحفيز النمو في قطاعات اقتصادية محلية كانت تعتمد سابقًا على الواردات، كما دفعت روسيا إلى تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع دول كبرى مثل الصين والهند”.
واعتبر ساكس أن الاقتصاد الروسي أظهر مرونة ملحوظة، حيث استجابت موسكو للتحديات عبر دعم الإنتاج المحلي وتطوير الصناعات الوطنية، مما قلل من اعتمادها على الأسواق الغربية.
كما لفت إلى أن تجربة روسيا تؤكد على ما وصفه بـ”فكرة التحدي والاستجابة” في المجتمعات، قائلاً: “أحيانًا تُواجَه بالتحدي، حتى لو جاء بأسلوب ضار، لكن الرد عليه قد يقوّيك في النهاية، لا يُضعفك. وأعتقد أن روسيا بذلت جهودًا كبيرة وتاريخية للتغلب على العقوبات، واستثمرت بشكل فعّال في مواردها الذاتية”.



