
خامنئي يهاجم المقترح الأمريكي النووي ويؤكد مواصلة التخصيب
أعلن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، رفضه القاطع للمقترح الأمريكي الأخير المتعلق بالاتفاق النووي، مؤكدا أن الهدف الحقيقي للولايات المتحدة ليس منع التسلح النووي، بل تعطيل الصناعة النووية الإيرانية برمتها. ويأتي هذا الرفض في وقت حساس تشهد فيه المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن جمودا بعد خمس جولات لم تحقق اختراقا حقيقيا.
وفي خطاب ألقاه الأربعاء 4 يونيو/حزيران، خلال مراسم إحياء الذكرى السادسة والثلاثين لوفاة مؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني، قال خامنئي: “ردنا على هراء أمريكا واضح. لا يمكن أن يخطئوا. أعداؤنا ركزوا على مسألة تخصيب اليورانيوم لأنه جوهر الصناعة النووية، وصناعة من دون تخصيب لا معنى لها.”
وكان البيت الأبيض قد حذر إيران من “عواقب وخيمة” في حال رفضها للمقترح الأمريكي، الذي وصفته المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت بأنه “دقيق ومقبول”.
وأضافت أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شدد على أن التخصيب بنسبة صفر في المئة شرط لا تنازل عنه في أي اتفاق نووي مستقبلي.
وفي سياق جهود الوساطة، سلمت سلطنة عمان المقترح الأمريكي إلى الجانب الإيراني السبت الماضي، في محاولة لإعادة إحياء الاتفاق النووي الموقع عام 2015، والذي انهار فعليا بعد انسحاب الولايات المتحدة منه عام 2018.
ورفض خامنئي بشكل قاطع فكرة التخلي عن التخصيب، معتبرا أن الأمر شأن سيادي بحت لا يحق لواشنطن التدخل فيه، وقال في خطابه: “تخصيب إيران ليس له علاقة بالولايات المتحدة، فلماذا تتدخل هذه الدولة؟”
كما شدد على أن إيران ستواصل تطوير قدراتها الدفاعية والعسكرية، وأضاف: “من الآن فصاعدا، سنعزز قدرتنا الوطنية الشاملة قدر استطاعتنا. لقد علمنا الإمام الخميني أنه يجب علينا تعزيز قدراتنا الدفاعية.”



