
حياة السجين الأحوازي مختار البوشوكة في خطر وسط تعذيب وإهمال طبي
حذرت مصادر حقوقية من تدهور الحالة الصحية للسجين السياسي الأحوازي مختار البوشوكة، المحكوم عليه بالسجن المؤبد، بسبب ما وصفته بـ”التعذيب الجسدي والنفسي المتواصل” والانتهاكات المتكررة التي يتعرض لها داخل سجون الاحتلال الإيراني.
وذكرت منظمات حقوق الإنسان أن البوشوكة، المحتجز منذ عام 2011 دون أي إجازة أو زيارة طويلة الأمد، يعاني من فتق مزمن وحالة صحية متدهورة، في ظل إهمال طبي متعمد وبيئة احتجاز قاسية.
وتفاقمت أوضاعه بعد نقله مؤخرا من مركز تابع لاستخبارات الاحتلال إلى سجن شيبان بالأحواز، حيث انقطعت أخباره عن عائلته لأسابيع وسط مخاوف من تعرضه لانتهاكات جديدة.
وفي رسالة مسربة من داخل السجن، كشف البوشوكة عن تفاصيل مروعة لما واجهه من تعذيب خلال احتجازه في مقر شرطة “فتا” في الأحواز، مشيرا إلى أنه خضع للتعذيب الجسدي والنفسي، وهدد بالقتل، وأن الأطباء حذروا من أن حالته الصحية لا تحتمل استمرار هذه الممارسات.
كما تحدث عن ضغوط شديدة وتهديدات طالت شقيقته، الأمر الذي قال إنه “أفقده القدرة على التحمل رغم صبره الطويل في السجن”.
ويقول نشطاء إن ما تعرض له البوشوكة يمثل جزءا من سياسة منهجية تمارسها الأجهزة الأمنية الإيرانية ضد النشطاء الأحوازيين، خاصة من لهم نشاط ثقافي أو أدبي باللغة العربية.
ويذكر أن البوشوكة اعتقل قبل 15 عاما على خلفية نشاطه الأدبي، وقد حكم عليه أولا بالإعدام، ثم خفف الحكم إلى السجن المؤبد وخمس سنوات إضافية دون محاكمة عادلة أو توضيح قانوني لأساس الإدانة.
ووفقا لمصادر حقوقية فقد تعرض البوشوكة خلال احتجازه في مركز تابع للشرطة إلى تعذيب شديد، حيث قيدت يداه وقدماه في وضعية “ساق الدجاجة” وتم ضربه بعنف، ما دفعه إلى الدخول في إضراب عن الطعام استمر 12 يوما، احتجاجا على المعاملة اللاإنسانية التي يتعرض لها.
وتعد رسالة مختار البوشوكة واحدة من عدة رسائل مسربة من داخل السجون الإيرانية، توثق الانتهاكات الواسعة التي يتعرض لها السجناء السياسيون الأحوازيون، في ظل صمت دولي وإقليمي مقلق حيال الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في الأحواز والمناطق الحدودية.



