
حمى الضنك على الأبواب.. بعوضة الزاعجة تقترب من الأحواز
حذر مسؤولون في القطاع الصحي بالأحواز المحتلة من احتمال دخول بعوضة الزاعجة (Aedes)، المصنفة ضمن أخطر أنواع البعوض الناقلة للأمراض، إلى أراضي الأحواز خلال الفترة المقبلة، وسط مؤشرات مناخية وبئية تهيئ لانتشارها
وفي تصريح خطير خلال اجتماع المجموعة الاجتماعية والثقافية والصحية والنسائية والأسرية في الأحواز، أعلن نائب رئيس جامعة جندي شابور للعلوم الطبية في الأحواز، مهرداد شريفي، أن دخول بعوضة الزاعجة إلى الأحواز بات احتمالا واقعيا يستدعي استنفارا وقائيا فوريا من كافة الجهات المعنية.
شريفي أوضح أن التغيرات المناخية، والرطوبة المرتفعة، ووجود المياه الراكدة في بيئات متعددة داخل الأحواز، تشكل عوامل مشجعة لتكاثر هذا النوع من البعوض، والذي يمكن – حسب وصفه – أن يتحول إلى أداة للإرهاب البيولوجي ومصدرا لنشر أمراض قاتلة مثل حمى الضنك.
وأضاف “الوضع في الأحواز قد يصبح حرجا جدا إذا لم تتم السيطرة المبكرة على هذا التهديد”، الذي أكد أن الأحواز تحتوي على أكثر من 11 ألف موقع عالي الخطورة لتكاثر هذه الحشرة، تم معالجة 37% منها فقط حتى الآن.
وأوضح شريفي أن بعوضة الزاعجة تمتاز بمعدل تكاثر هائل، حيث تضع الأنثى نحو 400 بيضة يوميا، يمكن لكل منها البقاء حية في ظروف قاسية لمدة تصل إلى 400 يوم. كما أشار إلى مقاومتها للعديد من المبيدات الحشرية الشائعة، مما يزيد من خطورتها وصعوبة القضاء عليها.
وحدد المسؤول الصحي مواقع المياه الراكدة مثل الإطارات البالية، وأصص الزهور، والمزهريات، والبراميل، والمصاعد غير المكتملة ومخلفات البناء كمواطن رئيسية لتكاثر هذا النوع من البعوض.
كما دعا إلى تحرك عاجل من البلديات والدوائر الخدمية، منتقدا غياب ممثلي الجهات المعنية عن الاجتماع، رغم خطورة الوضع.
حذر شريفي من أن عدم التدخل السريع قد يؤدي إلى سيناريوهات خطيرة، من بينها احتمال إغلاق مناطق واسعة من الأحواز، على غرار تدابير الطوارئ التي اتخذت خلال جائحة كورونا، لكن مع صعوبة أكبر في احتواء الوضع.
أكد شريفي أن بعوضة الزاعجة تنقل أمراضا خطيرة، أبرزها حمى الضنك التي تعرف أيضا باسم “حمى كسر العظام”، وهي مرض فيروسي يؤدي إلى ارتفاع شديد في الحرارة، وآلام في الرأس والظهر، طفح جلدي، وفي بعض الحالات مضاعفات تؤدي إلى الوفاة.
طالب شريفي جميع الجهات، لا سيما البلديات، بتنفيذ حملات رش واسعة، وتطهير المواقع المعرضة لتجمع المياه، ومراقبة الحدود البيئية لمنع انتشار هذه الحشرة. كما أشار إلى انتقال محتمل لها من ميناء ديلم إلى الأحواز ما لم تعالج المستنقعات والنفايات بشكل عاجل.
بعوضة الزاعجة المعروفة أيضا بـ”النمر الآسيوي”، تنتشر عادة في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية، وهي مسؤولة عن نقل عدة أمراض فيروسية.



