أخبار الأحوازأهم الأخبار

حملات قمع ضد شباب الأحواز بذريعة “ملاحقة المجرمين”

 

في إطار سياسة الترهيب والتضييق التي تمارسها سلطات الاحتلال الإيراني ضد الشعب العربي الأحوازي، أعلنت أجهزة الاحتلال الإيرانية في الأحواز عن اعتقال عدد من الشباب العرب بذريعة “التصدي للبلطجية ومطلقي النار”، في حملة جديدة تهدف إلى تكريس القبضة الأمنية على الأحواز المحتلة.

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) أن قائد شرطة الأحواز، المدعو سيد محمود ميرفيضي، أعلن عن اعتقال أربعة أشخاص بتهم وُصفت بأنها “الضلوع في إطلاق النار وإثارة الفوضى القبلية”، مؤكداً أن الشرطة “لن تتهاون في مواجهة مثيري الاضطرابات”.

وبحسب متابعين للشأن الأحوازي، فإن هذه الادعاءات المتكررة تُستخدم كذريعة لقمع الأصوات المعارضة، إذ غالباً ما تُلفّق تهم “إطلاق النار” و“إثارة النزاعات القبلية” ضد ناشطين أو شبان شاركوا في احتجاجات مطالبة بالحرية وتحسين الأوضاع المعيشية في الأحواز.

كما أشار تقرير “إرنا” إلى أن قوات الشرطة داهمت منازل المعتقلين في عمليات “مفاجئة ومنسقة”، زاعمة العثور على أسلحة ومشروبات كحولية، وهي تهم نمطية دأبت السلطات الإيرانية على إلصاقها بالأحوازيين لتبرير اعتقالهم.

ويؤكد ناشطون أحوازيون أن ما يسمى بـ“حملات مكافحة الجريمة” ليست سوى غطاء لحملات أمنية تستهدف تفكيك النسيج الاجتماعي العربي في الأحواز، وخلق أجواء من الخوف والرعب بين السكان الأحواز، خاصة بعد تزايد الاحتجاجات ضد سياسات الإفقار والتمييز القومي.

ويُذكر أن هذه الحملة تأتي بعد أيام من تصريحات لمسؤولين إيرانيين تحدثوا عن “ضرورة مواجهة النزاعات القبلية في الأحواز”، وهو ما اعتبره أبناء الأحواز محاولة لشيطنة المجتمع العربي وتصويره كمصدر اضطرابات، لتبرير استمرار عسكرة المدن العربية وتوسيع صلاحيات الأجهزة الأمنية.

ويرى نشطاء أن الاحتلال الإيراني يستخدم مثل هذه الأخبار “الأمنية” لتلميع صورته داخلياً والتغطية على إخفاقاته الاقتصادية والسياسية، بينما تستمر معاناة الشعب الأحوازي تحت القمع والتمييز، في ظل صمت دولي مطبق تجاه الانتهاكات المستمرة بحقه.

 

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى