أخبار الأحوازأهم الأخبار

حقوقيون يحذرون: الغموض يلف مصير 4 سجناء أحوازيين مهددين بالإعدام

تعيش عائلات أربعة سجناء سياسيين أحوازيين في حالة من القلق الشديد والغموض، في ظل تقارير تفيد بانقطاع أخبارهم منذ أسابيع، ومخاوف جدية من تنفيذ حكم الإعدام بحقهم في أي لحظة داخل سجن الهويرة (سبيدار) التابع للاحتلال الإيراني في مدينة الأحواز المحتلة.

الناشطون الأربعة هم: معين خنفري، علي مقدم، محمد رضا مقدم، وعدنان موسوي، وجميعهم يواجهون أحكامًا بالإعدام بتهمة “التمرد وقتل عناصر أمن”، في قضايا شابتها تقارير متكررة عن انتهاكات جسيمة للإجراءات القضائية، بما في ذلك التعذيب والحرمان من الحق في الدفاع.

تطورات مقلقة منذ يوليو
في منتصف يوليو الماضي، أجرى ثلاثة من هؤلاء السجناء، وهم: علي مجدم، معين خنفري، ومحمد رضا مجدم، مكالمة هاتفية قصيرة مع أسرهم، كانت الأولى بعد 17 يومًا من الانقطاع الكامل عن العالم الخارجي، عقب نقلهم المفاجئ إلى الحبس الانفرادي في سجن “سبيدار”.

وسبق ذلك، بحسب منظمات حقوقية، نقل المعتقلين إلى زنازين انفرادية منذ 5 يوليو/تموز، دون أي توضيح رسمي حول الأسباب أو وضعهم القانوني، ما فتح الباب أمام مخاوف واسعة من احتمال قرب تنفيذ أحكام الإعدام.

وفي أكتوبر الماضي، كان قد تم نقلهم أيضًا إلى الانفرادي بعد تعرضهم للتعذيب، بحسب ما أفادت به مصادر حقوقية، بهدف انتزاع اعترافات قسرية، أعقبها صدور الأحكام بحقهم في محاكمات مغلقة تفتقر إلى شروط العدالة.

وتستند الاتهامات الموجهة إلى هؤلاء السجناء إلى مزاعم حول ضلوعهم في قتل أربعة عناصر أمن في مدينة المحمّرة، وهي تهمة شديدة الخطورة، لكن عائلاتهم ومحاميهم يطعنون في صحتها، مستندين إلى غياب الأدلة واعترافات انتُزعت تحت التعذيب.

وبحسب ما ورد، فإن السجناء الأربعة لم يتمكنوا من التواصل مع محامين مختارين من قبلهم، ولم تُعرض قضاياهم على محاكم علنية، ما يجعل المخاوف من تنفيذ الإعدام دون رقابة قضائية أو إعلامية مستقلة أكثر جدية.

وفي الأول من نوفمبر الماضي، أصدرت 14 منظمة حقوقية وإعلامية بيانًا مشتركًا طالبت فيه بوقف أحكام الإعدام فورًا، مشددة على ضرورة احترام حقوق الدفاع، وضمان محاكمات علنية ونزيهة.

كما أطلقت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، تحذيرًا صريحًا بشأن القضية، مشيرة في منشور عبر منصة “إكس” إلى أن السجناء الثلاثة (علي مجدم، معين خنفري، محمد رضا مقدم) يواجهون خطر الإعدام على أساس “اعترافات انتُزعت تحت التعذيب”.

ودعت “ساتو” السلطات الإيرانية إلى الامتثال للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والذي تعتبر إيران طرفًا فيه، مؤكدة أن العقوبة القصوى لا ينبغي تطبيقها في قضايا “غائمة أو أمنية الصبغة” تنعدم فيها المعايير القانونية الدقيقة.

وأضافت:”إن العالم يراقب عن كثب كيفية تعامل إيران مع مواطنيها، وخاصة السجناء السياسيين… وهذه الإجراءات ستكون مقياسًا حاسمًا لمدى احترام طهران لحقوق الإنسان وسيادة القانون.”

وتعيش عائلات السجناء في قلق دائم بسبب الانقطاع المستمر لأخبار ذويهم، وعدم السماح لهم بزيارات أو معرفة ظروف احتجازهم. ووفقًا لتقارير حقوقية، فإن استمرار احتجازهم في الحبس الانفرادي، ومنعهم من الاتصال المنتظم، يرقى إلى مستوى التعذيب النفسي والانتهاك الجسيم للحقوق الأساسية.

تطالب المنظمات الحقوقية المحلية والدولية بما يلي الإلغاء الفوري لأحكام الإعدام الصادرة بحق السجناء الأربعة، والتحقيق في ادعاءات التعذيب والاعترافات القسرية.

وكذلك ضمان محاكمات علنية وعادلة بإشراف مراقبين مستقلين، وتمكين المعتقلين من الوصول إلى محامين مختارين بحرية، ووقف تنفيذ أي إعدام حتى استنفاد جميع سبل الطعن والمراجعة القضائية.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى