حريق مصفاة عبادان وسط إنكار الأضرار: سلطات الاحتلال تواصل التستر رغم سقوط ضحايا
في تكرار مأساوي لسلسلة الإهمال والتقاعس في البنية التحتية داخل الأحواز المحتلة، اندلع حريق مدمّر يوم السبت في الوحدة رقم 70 من مصفاة عبادان، إحدى أكبر وأقدم مصافي النفط في الشرق الأوسط.
وأسفر الحريق عن وفاة عامل وإصابة اثنين آخرين، فيما سارعت سلطات الاحتلال الإيرانية إلى التقليل من حجم الكارثة والادعاء بعدم تأثير الحريق على إنتاج البنزين والديزل.
وقال فردين راشدي، المدير العام لشركة تكرير نفط عبادان، إن “إنتاج المشتقات النفطية لم يتأثر”، مؤكدًا أن المصفاة ما تزال تعمل بطاقة 440 ألف برميل يوميًا، وسترتفع إلى 500 ألف خلال اليومين القادمين.
وهي تصريحات يرى ناشطون أحوازيون أنها تعكس سياسة الاحتلال الإيراني المعتادة في إنكار الكوارث وطمس الحقائق.
ويُنظر إلى مصفاة عبادان، التي تعاني من قدم منشآتها ونقص الصيانة، كرمز من رموز استغلال ثروات الأحواز لصالح المحتل الإيراني.
وقد تجاهلت التصريحات الرسمية ذكر الأسباب الحقيقية للحريق أو طبيعة الإجراءات المتخذة لحماية العمال والمنشآت، فيما اكتفت بتكرار عبارات التطمين المفرغة من أي محتوى واقعي.
الجدير بالذكر أن مصفاة عبادان تُعد من أبرز المنشآت النفطية في الأحواز المحتلة، وتدر مليارات الدولارات على الخزينة الإيرانية، بينما يعيش أبناء المنطقة في فقر مدقع وبنية تحتية متهالكة، دون أن تنعكس هذه الثروات على حياتهم أو مستقبلهم.



