
حجة المحمدي.. سيجن أحوازي بلا تهمة منذ عام في سجن شيبان
لا تزال قضية المعتقل السياسي الأحوازي حجة المحمدي، البالغ من العمر 40 عاما، تثير قلقا واسعا في الأوساط الحقوقية والإنسانية، حيث يواصل الاحتلال الإيراني احتجازه تعسفيا منذ أكثر من 362 يوما دون توجيه أي تهم رسمية أو عقد جلسة استماع قضائية، في انتهاك صارخ لحقوق الإنسان والقانون الدولي.
المحمدي، وهو من أبناء مدينة إيذج شمال الأحواز، معتقل حاليا في الجناح الخامس من سجن شيبان في مدينة الأحواز، وسط ظروف احتجاز وصفت بالقاسية، مع حرمانه من الرعاية الطبية رغم تدهور حالته الصحية، بحسب مصادر حقوقية.
وقال مصدر مطلع من عائلته لوكالات حقوقية:”رغم مرور أكثر من عام على اعتقاله، لم تعقد أي جلسة استماع لمحمدي في محكمة الثورة بالأحواز. قضيته تتنقل بين النيابة العامة في الأحواز والفرع الثاني من النيابة في إيذج، دون حسم أو إجراءات قانونية واضحة.”
وقد اعتقل حجة المحمدي في سبتمبر 2024، إثر مداهمة منزله من قبل قوات أمن الاحتلال الإيراني، قبل أن ينقل إلى مركز احتجاز تابع لجهاز الاستخبارات، ثم يرحل إلى سجن شيبان، حيث لا يزال يقبع حتى اليوم في ظل غياب أي ضمانات قانونية أو حقوقية.
وتشير منظمات حقوقية إلى أن هذا الاحتجاز الطويل دون تهمة يعكس سياسة ممنهجة تتبعها السلطات الإيرانية بحق أبناء الأحواز، تستهدف من خلالها إسكات الأصوات السياسية والنشطاء المدنيين من خلال الاعتقال التعسفي والتعذيب والإهمال الطبي.
ويأتي هذا التطور ضمن سلسلة متكررة من الانتهاكات التي تطال المعتقلين السياسيين الأحوازيين، وسط دعوات متواصلة من منظمات دولية ومحلية بضرورة الإفراج الفوري عن المحمدي وكل المعتقلين السياسيين، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المستمرة في سجون الاحتلال الإيراني.
ليس هذا الاعتقال الأول في سجل حجة المحمدي، إذ أفادت تقارير أنه تعرض للاعتقال سابقا بسبب نشاطه السياسي المفترض، الأمر الذي يسلط الضوء على الملاحقات المستمرة التي يتعرض لها النشطاء والرافضون للسياسات الاحتلال الإيراني في الأحواز .
بينما تتصاعد المطالبات بالإفراج الفوري عن حجة المحمدي أو عرضه على محاكمة عادلة، تواصل سلطات الاحتلال تجاهل هذه الدعوات، ما يعزز المخاوف من أن يكون الاعتقال أداة للترهيب وكبح حرية التعبير في الإقليم.
وأشارت منظمات حقوقية إلى أن حالة المحمدي تمثل واحدة من عشرات الحالات التي يحتجز فيها نشطاء ومواطنون من أبناء الأحواز بشكل تعسفي، دون احترام للضمانات القانونية المنصوص عليها في القانون الإيراني نفسه أو المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.



