
حجب وتعتيم.. الأحواز تواجه أطول انقطاع للإنترنت في تاريخها تحت وطأة القيود الإيرانية
تواصل سلطات الاحتلال الإيراني فرض قيود أمنية مشددة على الوصول إلى المعلومات في الأحواز المحتلة، ضمن سياسة ممنهجة لحجب الإنترنت بلغت ذروتها منذ يناير 2026.
وتفيد التقارير أن الأحواز يواجه حالياً أطول انقطاع للخدمة في تاريخها، حيث استمرت فترات الحجب لأسابيع متواصلة، مما قلص الوصول إلى الإنترنت العالمي إلى أقل من 1%.
وتأتي هذه الإجراءات “الخانقة” لتعزل المناطق الحساسة التي تضم صناعات البتروكيماويات وموارد الطاقة الحيوية، حيث تعمد السلطات إلى إبطاء الخدمة أو قطعها كلياً عن الهواتف المحمولة والشبكات الثابتة، بالتزامن مع ملاحقة مستخدمي خدمة “ستارلينك” وتشديد الرقابة على الشبكات الافتراضية (VPN).
ويرى مراقبون أن هذا التعتيم الرقمي يهدف إلى التغطية على الانتهاكات الميدانية؛ إذ شهدت الأحواز منذ احتجاجات ديسمبر 2025 ويناير 2026 عمليات قمع واسعة شملت إطلاق نار مباشر من أسطح المنازل، مما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى في مدن الأحواز، إيذج، معشور، وتستر، أبوشهر وهرمز.
كما طالت حملات الاعتقالات الجماعية المئات في مدن الصالحية والقنيطرة وميناء جمبرون وخور موسى، وسط انتشار مكثف لقوات الأمن التابع للاحتلال.
ويعكس هذا التصعيد خشية السلطات من اتساع رقعة الاضطرابات في الأحواز التي تمثل العصب الاقتصادي للاحتلال الإيراني، حيث يُستخدم حجب الإنترنت كأداة أمنية استراتيجية لشل حركة المتظاهرين ومنع وصول صور القمع إلى الرأي العام العالمي، في ظل ظروف إنسانية وأمنية بالغة التعقيد.



