أخبار الأحوازأهم الأخبار

جحيم “سجن شيبان”: انقطاع الماء والكهرباء يتحول إلى أداة تعذيب بحق السجناء الأحوازيين

تصاعدت المخاوف الحقوقية على حياة مئات النزلاء في سجن شيبان بمدينة الأحواز، جراء الظروف الإنسانية الكارثية التي يواجهونها نتيجة النقص الحاد في إمدادات الكهرباء والماء، تزامنا مع الارتفاع الحارق في درجات الحرارة.

ووصف ناشطون وحقوقيون هذه الممارسات بأنها جزء من سياسة “التعذيب النفسي” والانتهاكات الممنهجة التي يمارسها الاحتلال الإيراني بحق السجناء الأحوازيين.

حياة بلا تبريد أو ماء نظيف
وفي شهادة مؤلمة سربها أحد النزلاء، كشف عن معاناة يومية تفوق الاحتمال، حيث يفتقر السجن لأدنى مقومات الحياة. فمن أصل ثمانية عنابر، تخلو ستة تماما من أنظمة التبريد، في وقت يتكدس فيه السجناء بأعداد تفوق سعة السجن الاستيعابية المحددة بـ 3 آلاف نزيل.
وخلال الأسبوعين الماضيين، انقطع التيار الكهربائي لساعات طويلة، فيما تبقى أجهزة التبريد –إن وجدت– معطلة بقرار من الإدارة.

ويقول السجين في رسالته: “يزعمون أن هذا السجن مبني فوق بحر من النفط والغاز، ومع ذلك لا نملك الغاز للطهي؛ نكتفي في كثير من الأيام بالخبز والجبن، ونفتقد للشاي والمياه النظيفة وسط حرارة قاتلة أصابت الجميع بالأمراض”.

إهمال طبي وتلوث خانق
ولا تتوقف المعاناة عند الجوع والحر، بل تمتد لتشمل غياب الرعاية الصحية؛ إذ تخلو الوحدة الطبية من الأطباء، ويتواجد فيها ثلاث ممرضات فقط غير قادرات على مواجهة الأمراض الموسمية أو المشاكل التنفسية الناجمة عن التلوث الشديد في المنطقة.
وتتحجج إدارة السجن بأن المستشفيات الخارجية في حالة تأهب بسبب تلوث الهواء لترفض نقل المرضى، رغم أن السجناء يتعرضون لنفس الهواء الملوث داخل زنازينهم دون وقاية أو دواء.

تأتي هذه الانتهاكات الصارخة رغم وجود قواعد ملزمة لمنظمة السجون بضمان صحة النزلاء وتوفير الغذاء والتبريد، إلا أن تلك الحقوق الأساسية تلاشت تماما، مما يضع حياة المئات من المعتقلين السياسيين والأحوازيين في خطر داهم يستوجب تدخلا دوليا عاجلا.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى