
ثروات المليارات ووعود “الأجل الطويل”.. كيف تحولت “الأحجار السبع” إلى سجن للتلوث والفقر؟
في حلقة جديدة من مسلسل وعود الاحتلال الإيراني التي يصفها ناشطون أحوازيون بـ “المسكنات المؤقتة”، تعهد الحاكم العسكري للأحواز محمد رضا موالي زاده، بحل المشكلات المزمنة التي تعاني منها مدينة (الأحجار السبع)، مصنفا الحلول ضمن فئات زمنية تبدأ من “الفوري” وتصل إلى “بعيد الأمد”.
مدينة الذهب الأسود.. والواقع “البرتقالي”
رغم أن مدينة “الأحجار السبع” تعد ثاني أقدم مدينة نفطية في الأحواز منذ عام 1927، وتنتج حاليا حوالي 25 ألف برميل يوميا، إلا أن سكانها الذين تضاعف عددهم ليصل إلى 26 ألف نسمة، لا يجنون من هذه الثروة سوى “التلوث والبطالة”.
وتعيش الأحجار السبع تحت وطأة تلوث هوائي دائم، حيث تصنف جودة الهواء فيها باستمرار ضمن اللونين “البرتقالي” و”الأحمر”.
وتتضافر الغازات المحترقة من المنشآت النفطية مع موجات الغبار الموسمي لتخلق بيئة تنفسية قاتلة، في ظل تجاهل رسمي لتعطيل المدارس أو تقديم رعاية صحية استثنائية للمتضررين.
وعود موالي زاده: تقسيم “الزمن” لا “الثروة”
خلال اجتماع المجلس الإداري للمقاطعة، حاول موالي زاده امتصاص الغضب الشعبي بالحديث عن “دراسات وفئات زمنية”، مؤكدا أن قضايا المقاطعة واحتياجاتها الخاصة والناجمة عن النشاط النفطي خضعت للنقاش، دون تقديم جداول زمنية ملموسة للتنفيذ.
وتتلخص أبرز التحديات التي تم ترحيلها لـ “جدول الأعمال” في أزمة المياه والكهرباء نقص حاد في مياه الشرب النظيفة، خاصة في مناطق مثل “راغيفه”، وتهالك في شبكات الطاقة.
ونقص المدارس والمرافق الصحية التي لا تتناسب مع الانفجار السكاني الأخير، ورغم التاريخ النفطي للمدينة، يعاني الشباب من انعدام فرص العمل، مع تعثر مشاريع التطوير وتراجع النشاط الزراعي بسبب تحويل مياه “سد جاره” إلى مناطق أخرى.
ويرى مراقبون للشأن الأحوازي أن وعود السلطات في “هفتكال” تفتقر للمصداقية، حيث أثبتت التجارب السابقة أن المشاريع التنموية تتقدم ببطء شديد أو تتوقف بسبب نقص التمويل، بينما تظل آبار النفط تعمل بكامل طاقتها لتغذية الاقتصاد المركزي، تاركة للسكان المحليين مخلفات الصناعة والأمراض التنفسية ونقص السلع الأساسية.



