
توماس باراك: حزب الله يعطّل الدولة ويمنع السلام مع إسرائيل
قال المبعوث الأميركي الخاص إلى لبنان وسوريا، توماس باراك، إن استقرار سوريا ولبنان يشكل المرحلة التالية في مسار السلام في منطقة المشرق، مشددا على أن نزع سلاح حزب الله يمثل “ضرورة أمنية وسيادية للبنان، وفرصة لتحقيق انتعاش اقتصادي واستقرار طويل الأمد”.
وفي تحليل نشره عبر حسابه على منصة “إكس”، بعنوان “سوريا ولبنان هما القطعتان التاليتان في سلام المشرق”، أشار باراك إلى أن سوريا بدأت تستعيد استقرارها من خلال تطبيع العلاقات مع دول الجوار، بمن فيهم إسرائيل وتركيا، معتبرا أن “استقرار دمشق يجعل حزب الله أكثر عزلة، ويقلص من نفوذ إيران في المنطقة”.
وأوضح باراك أن النفوذ السياسي لحزب الله داخل الحكومة اللبنانية أعاق خطة أميركية فرنسية مشتركة لنزع سلاح الحزب تدريجيا، مشيرا إلى أن “لبنان لا يزال يعتبر التعامل مع إسرائيل جريمة، ما يعرقل أي آلية تنفيذ واقعية لاتفاقات وقف التصعيد”.
واتهم المبعوث الأميركي إيران بـ”مواصلة تمويل ميليشيا حزب الله رغم العقوبات”، محذرا من أن استمرار امتلاك الحزب للسلاح يضعف مؤسسات الدولة ويمنع الاستثمار ويجعل احتمال اندلاع حرب مع إسرائيل قائما في أي لحظة.
وأضاف: “حزب الله قد يسعى إلى تأجيل انتخابات 2026 بذريعة الحرب، لتفادي خسارة نفوذه، ما يهدد بتفجير أزمة داخلية تعيد مشهد احتجاجات 2019”.
وأشار باراك إلى أن الولايات المتحدة قدمت خطة شاملة تحت اسم “المحاولة الأخيرة”، تضمنت إشرافا أميركيا فرنسيا على نزع السلاح، وربط المساعدات الدولية بإحراز تقدم ملموس، إضافة إلى دعم الجيش اللبناني الذي تلقى مؤخرا أكثر من 200 مليون دولار مساعدات إضافية من واشنطن.
وأكد أن واشنطن “كانت مستعدة لتوفير غطاء دبلوماسي لتحول حزب الله إلى قوة سياسية سلمية”، إلا أن هذه المبادرات تعطلت “بينما تتسارع بقية المنطقة نحو طرد وكلاء إيران”.
وفي ختام تحليله، حذر باراك من أن “التباطؤ في بيروت قد يدفع إسرائيل إلى التحرك بشكل أحادي، في لحظة ضعف إيراني غير مسبوق”، داعيا إلى “فك ارتباط لبنان سريعا بالميليشيات المسلحة، والانخراط في مسار السلام الإقليمي الرافض للإرهاب”.



