أخبار الأحوازأهم الأخبار

تلوث خطير في 17 مدينة أحوازية وعبادان والقنيطرة في حالة حرجة

أفاد نظام مراقبة جودة الهواء في الأحواز المحتلة بأن الهواء في 17 مدينة أحوازية يعاني من مستويات تلوث غير صحية، من بينها مدينتان صنف وضعهما بالـ”خطير لجميع الفئات”، في ظل استمرار ظاهرة التلوث المزمن التي باتت تؤثر بشكل متزايد على حياة المواطنين في واحدة من أغنى مناطق العالم بالموارد الطبيعية.

ووفقا لبيانات أجهزة قياس الجسيمات الدقيقة (PM2.5)، بلغت مؤشرات التلوث في مدينة عبادان 442 ميكروغرام/م³، بينما سجلت محطة جامعة القنيطرة للعلوم الطبية 310 ميكروغرام/م³، ما يضعهما في تصنيف “خطير للغاية”، وهو مستوى يؤثر على جميع الفئات العمرية والصحية دون استثناء.

ويأتي هذا التلوث رغم الطبيعة البيئية الخصبة للمدينتين، حيث تعرف عبادان بأنها محاطة بالأنهار وأشجار النخيل، بينما تقع القنيطرة وسط البساتين والحقول الزراعية، مما يعكس عمق الأزمة البيئية التي لا يمكن تفسيرها بعوامل المناخ وحدها.

وبحسب التقرير، فإن أكثر من 80% من التلوث يعود إلى الإدارات الفرعية والممارسات البشرية والصناعية، وليس إلى العوامل المناخية أو الطبيعية، ما يعمق شعور المواطنين بالحرمان في منطقة يفترض أنها من الأثرى عالميا.

ووفقا لقياس الجسيمات العالقة عند 2.5 ميكرون، فإن الوضع في مدينتي عبادان بمؤشر 442 ومحطة جامعة القنيطرة للعلوم الطبية في حالة خطيرة بـ310 ميكروغرام لكل متر مكعب.

إن المدينتين اللتين تتمتعان بالأنهار والتربة الخصبة، عبادان المحاطة بالأنهار وأشجار النخيل، والقنيطرة المحاطة بالبساتين والحقول الزراعية، تشكلان مثالا مدهشا للظروف القاسية التي لا يمكن إلقاء اللوم فيها على المناخ وحده.

بالإضافة إلى هاتين المدينتين، خلال هذه الفترة، جودة الهواء في مدن الأحواز بمؤشر 167، والعميدية 151، والصالحالية 154، وآغاجاري 152، والخفاجية 165، ومعشور 155، وملاساني 156، والهندية 164، والحويزة 153 في حالة حمراء أو غير صحية.

وبحسب هذا التقرير، بلغت درجة الحرارة في باغمالك والخلفية 103 درجة، والفلاحية 117 درجة، وسوس 142 درجة، وكوتوند 123 درجة، والاحجار السبع 139 درجة، والتي تم إعلانها أيضا غير صحية للفئات الحساسة.

وفي ظل استمرار هذا الوضع المأساوي، عبرت أوساط حقوقية وشعبية في الأحواز عن استيائها من استمرار التلوث البيئي وغياب المعالجات الجادة، مشددة على أن “الحق في تنفس هواء نقي يجب أن يكون جزءا من تطلعات المواطنين”، لا سيما في ظل التدهور البيئي المستمر الذي يفاقم من معاناة سكان المنطقة.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى