
تلوث الهواء في الأحواز يصل لمستويات قياسية.. وصحة الملايين في خطر
أظهر نظام مراقبة جودة الهواء في إقليم الأحواز أن الهواء في 17 مدينة أحوازية ملوث بدرجات متفاوتة، بينها مدينتان في حالة خطيرة للغاية لجميع الفئات السكانية، في ظل تقاعس سلطات الاحتلال الإيراني عن اتخاذ إجراءات فعالة لمواجهة هذا التلوث البيئي الذي بات يهدد صحة ملايين الأحوازيين.
وبحسب بيانات قياس الجسيمات العالقة الدقيقة (PM2.5)، سجل في مدينة عبادان مؤشر تلوث بلغ 331 ميكروغرام/م³، بينما سجلت الفلاحية مؤشرا صادما بلغ 421 ميكروغرام/م³، ما يضع المدينتين في حالة خطيرة تهدد جميع الفئات العمرية والصحية.
كما سجلت مدينة المحمرة وضعا “غير صحي للغاية” بمؤشر 299، في حين كانت العاصمة الأحواز وأرجان ورامز ومعشور والهندية في المنطقة الحمراء، ما يعني أن الهواء فيها غير صحي، حيث تراوحت المؤشرات بين 152 إلى 167 ميكروغرام/م³.
أما المدن التي صنفت بأنها غير صحية للفئات الحساسة، فقد شملت آغاجاري 110، المعتمدية 125، الصالحية 131، القنيطرة 102، لالي، الخفاجية 150، ملاساني 117، الأحجار السبع 144، والحويزة130ميكروغرام/م³.
ويأتي هذا التدهور الخطير في جودة الهواء في ظل تجاهل متواصل من سلطات الاحتلال الإيراني، التي لم تتخذ أي خطوات ملموسة للحد من مصادر التلوث، سواء الصناعية أو الناتجة عن سياسات التجفيف وتدمير البيئة الطبيعية في الإقليم.
وحذر نشطاء بيئيون وصحيون من أن استمرار هذا التلوث دون تدخل سيؤدي إلى ارتفاع معدلات الأمراض التنفسية والقلبية والسرطانية، مؤكدين أن الوضع لم يعد يحتمل المزيد من الإهمال.
وطالبوا بضرورة توفير برامج عاجلة لحماية الصحة العامة، وخاصة الأطفال وكبار السن ومرضى الجهاز التنفسي، إلى جانب محاسبة الجهات المسؤولة عن هذا التدهور البيئي الخطير.



