
تقليص حصة الحجاج الإيرانيين إلى الثلث بسبب تداعيات الحرب
شهد موسم الحج هذا العام انخفاضاً كبيراً في أعداد الحجاج الإيرانيين، إذ جرى تقليص العدد إلى نحو 30 ألف حاج فقط، مقارنة بحوالي 90 ألفاً في العام الماضي، وذلك نتيجة تداعيات الحرب والمخاوف من تجدد التصعيد.
وبحسب مسؤولين إيرانيين، جاء تنظيم الموسم بعد تأخير ملحوظ بسبب الأوضاع الأمنية، حيث تطلبت العملية تنسيقاً مكثفاً مع الجهات السعودية لضمان تسيير الرحلات وتأمين الخدمات اللازمة للحجاج.
وأكدت الجهات المنظمة أن الاستعدادات شملت ترتيب مئات الرحلات الجوية وتجهيز مقار الإقامة في مكة المكرمة والمدينة المنورة.
وأشار السفير الإيراني في الرياض إلى أن بدء تسيير الرحلات جاء عقب وقف إطلاق النار وإعادة فتح الأجواء، موضحاً أن أولى الرحلات ضمت كوادر إدارية، على أن يبدأ وصول الحجاج تباعاً خلال الأيام المقبلة، وسط التزام كامل بالأنظمة المعمول بها في السعودية.
ورغم استمرار التوترات السياسية، لم يتوقف التنسيق بين الجانبين، حيث جرى الحفاظ على قنوات التواصل لضمان إنجاح الموسم.
كما عبّر مسؤولون إيرانيون عن تقديرهم للخدمات المقدمة للحجاج، مؤكدين أهمية التعاون في هذا الجانب الديني.
ويرى محللون أن تقليص الأعداد يمثل حلاً وسطاً بين إلغاء المشاركة بالكامل والحفاظ على حضور محدود، خاصة في ظل التحديات اللوجيستية والاقتصادية التي تواجهها إيران، إضافة إلى تجنب تكرار سيناريوهات سابقة شهدت تعقيدات أثناء عودة الحجاج بسبب الأوضاع الأمنية.
في المقابل، تواصل السعودية جهودها لتطوير خدمات الحج ضمن خططها المستقبلية، مع التركيز على تحسين تجربة الحجاج وزيادة أعداد المستفيدين، رغم التحديات الإقليمية التي قد تؤثر في بعض المواسم.



