
تقرير حقوقي يوثق مجزرة مستمرة في إيران أكثر من 2600 قتيل خلال 18 يوماً
كشفت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (HRANA)، في تقريرها الصادر بنهاية اليوم الثامن عشر من موجة الاحتجاجات الواسعة في إيران، عن حصيلة صادمة تعكس حجم العنف الرسمي واتساع رقعة الاضطرابات التي شملت جميع محافظات البلاد.
وبحسب البيانات الموثقة للوكالة، بلغ إجمالي عدد الوفيات المؤكدة 2615 حالة، في مؤشر خطير على شدة المواجهات. وأوضحت أن من بين الضحايا 2435 متظاهرا، من ضمنهم 13 طفلا دون سن الثامنة عشرة، إضافة إلى 14 شخصا غير مشاركين في الاحتجاجات. كما سجل التقرير مقتل 153 عنصرا من الجيش والقوات الموالية للنظام.
وأشارت الوكالة إلى أن هناك 882 حالة وفاة أخرى لا تزال قيد التحقيق، بهدف التحقق من هويات الضحايا وأسباب الوفاة، ما يرجح ارتفاع الحصيلة النهائية خلال الأيام المقبلة.
وعلى صعيد الإجراءات الأمنية، وصفت HRANA الوضع بالمقلق، مؤكدة اعتقال 18 ألفا و470 شخصا منذ انطلاق الاحتجاجات. كما وثق التقرير إصابة 2054 شخصا بجروح خطيرة نتيجة الاستخدام المفرط للقوة، إلى جانب تسجيل 105 حالات لانتزاع اعترافات قسرية تحت التعذيب.
وأثار التقرير مخاوف حقوقية متزايدة بشأن أوضاع المعتقلين داخل السجون الإيرانية، في ظل تقارير متواترة عن انتهاكات جسيمة، واستخدام وسائل قمع متطورة، من بينها تقنيات عسكرية لتتبع وملاحقة المتظاهرين السلميين في مختلف المدن.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه النظام الإيراني تصاعدا في الضغوط الدولية، مع تزايد الدعوات إلى محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وضمان حماية المدنيين وحقوق الإنسان.



