
تقرير حقوقي: ظروف “لا إنسانية” تفتك بالسجناء في الأحواز
تتفاقم معاناة السجناء في إقليم الأحواز، لا سيما في سجن “شيبان” المركزي وسجن الهويرة “سيبيدار”، جراء سياسات الإهمال المتعمد التي تنتهجها سلطات الاحتلال الإيراني، مما يضع حياة المئات منهم في خطر محدق.
وتؤكد تقارير حقوقية موثقة، امتدت من صيف عام 2025 وصولاً إلى صيف 2026، أن السجون الأحوازية تحولت إلى بيئات قاتلة للحياة، في انتهاك صارخ للمواثيق الدولية.
وتتمثل أبرز الانتهاكات في “الجحيم المناخي” الذي يعيشه السجناء، حيث تتجاوز درجات الحرارة الخارجية 50 درجة مئوية، في ظل غياب شبه تام لأنظمة التبريد.
ويزيد من حدة هذه المأساة انقطاع التيار الكهربائي الذي يمتد أحياناً إلى 21 ساعة يومياً، مما يؤدي إلى توقف أنظمة التهوية وتنقية المياه، وتعطل الثلاجات، وهو ما يتسبب في فساد الأطعمة وتفشي الأمراض.
كما يعاني السجناء من حالة اكتظاظ خانقة تفوق الطاقة الاستيعابية، مما يجعل النظافة ضرباً من المستحيل. هذا بالإضافة إلى شح المياه الحاد لأيام متواصلة، مما يرفع مخاطر الإصابة بالجفاف والأمراض الجلدية والمعوية.
وقد حذرت منظمات حقوقية، من أن هذه الظروف ليست مجرد “إهمال”، بل ترقى إلى مستوى التعذيب الممنهج، خاصة بحق السجناء السياسيين ومتظاهري يناير 2026.
ورغم التحذيرات من الوفيات التدريجية الناتجة عن ضربات الشمس والأمراض المعدية، تواصل سلطات الاحتلال الإيراني تجاهل هذه النداءات أو وصفها بـ”المبالغات”، رافضةً تقديم بيانات شفافة، وهو ما يؤكد أن ما يجري خلف القضبان جريمة إنسانية متكاملة الأركان تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً.



