
تقرير أممي يكشف عن قمع منهجي للبهائيين في إيران ويطالب برد دولي
وصف الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، اضطهاد البهائيين في إيران بأنه “أحد أخطر المخاوف المتعلقة بحقوق الإنسان في العالم”، مؤكداً أن هذا القمع يتم بشكل “منهجي وقديم”، ويتطلب اهتماماً عاجلاً من المجتمع الدولي.
جاء ذلك في تقريره الأخير حول “التعصب والعنف القائم على الدين أو المعتقد”، والذي نُشر في بيان صحفي عن الجماعة البهائية الدولية يوم الخميس، 11سبتمبر/أيلول. وأكد التقرير أن البهائيين في إيران لا يزالون يواجهون اعتقالات تعسفية، وسجناً، وحرماناً من التعليم والعمل، لمجرد انتمائهم الديني.
وأشار غوتيريش إلى أن السلطات الإيرانية تستخدم تهماً فضفاضة مثل “الدعاية ضد النظام” لتجريم الأنشطة السلمية للبهائيين، في انتهاك صارخ لحقوقهم الأساسية، بما في ذلك حرية الدين والمعتقد.
وأكد أن هذا القمع ليس عرضياً، بل هو سياسة ممنهجة من قبل النظام الإيراني ضد أكبر أقلية دينية غير مسلمة في البلاد، والتي تُقدّر أعدادها بأكثر من 300 ألف نسمة، بحسب تقديرات غير رسمية.
في مثال حديث على هذا التمييز، مُنع مئات الطلاب البهائيين من اختيار تخصصاتهم الجامعية عند دخولهم نظام منظمة “سنجش”، حيث ظهرت لهم رسالة “الحرمان”، في خطوة وصفها مراقبون بأنها تمييز مؤسسي. وبحسب نشرة “أمير كبير”، فقد ألقت “سنجش” بالمسؤولية على وزارة الاستخبارات الإيرانية، التي اتخذت القرار وأبلغت به الجهة المعنية.
وقالت سيمين فهندج، ممثلة الجماعة البهائية الدولية في جنيف، إن تقرير غوتيريش يمثل “تأكيداً قوياً من أعلى المستويات في الأمم المتحدة” على تزايد حملة القمع ضد البهائيين.
وأضافت أن صوت الأمين العام ينضم إلى سلسلة من الإدانات الدولية، من بينها لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة، والمقرر الخاص السابق بشأن إيران جاويد رحمن، وهيومن رايتس ووتش، ومجلس حقوق الإنسان، وعدد من الحكومات والمنظمات الدولية.
وأشارت الجماعة إلى أن النتائج التي تضمنها التقرير تعكس إجماعاً دولياً متزايداً بشأن خطورة الوضع، وتبطل مزاعم النظام الإيراني المتكررة في نفي وجود انتهاكات ممنهجة ضد البهائيين.



