أهم الأخبارالعالم العربي

تقرير أمريكي يحذر من القنوات المالية لإيران عبر العراق ولبنان ويدعو لعقوبات فورية

أصدر مركز أبحاث “مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات” الأمريكي، تقريرا جديدا يقترح عشر استراتيجيات محددة لشل الموارد المالية واللوجستية التي تعتمد عليها “آلة الحرب” التابعة لإيران، لا سيما الحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس.

ويؤكد التقرير، الصادر بعد أسابيع من الهجمات الإسرائيلية والأمريكية التي استهدفت منشآت عسكرية ونووية في إيران خلال يونيو/حزيران 2025، أن “الوقت مناسب الآن لاستهداف البنية التحتية المالية للنظام قبل أن يعيد بناء قدراته العسكرية”.

وفقا للتقرير، نصف الميزانية العسكرية الإيرانية يأتي من عائدات النفط، التي يتم تسويقها بشكل أساسي إلى مصافي تكرير صينية صغيرة تعرف باسم “أباريق الشاي”.
ويدعو التقرير إلى فرض عقوبات على الشركات الأم الصينية، مثل مجموعة “واندا القابضة”، وكذلك على البنوك التي تسهل تلك المعاملات.

وفي جانب آخر، كشف التقرير أن إيران طلبت آلاف الأطنان من بيركلورات الأمونيوم من الصين في يونيو/حزيران الماضي، وهو ما يكفي لتزويد مئات الصواريخ الباليستية بالوقود. ويوصي التقرير بفرض عقوبات على كامل سلسلة الإمداد، بدءا من الإنتاج، مرورا بالنقل عبر الموانئ، وصولا إلى البنوك والتمويل.

كما ألقى التقرير الضوء على شبكات النفط الإيرانية في العراق، التي توفر لطهران إيرادات سنوية تصل إلى مليار دولار. ويوصي الباحثون بفرض عقوبات على مؤسسات حكومية عراقية ومسؤولين سياسيين يدعمون هذه الشبكات، مؤكدين استخدام البنوك العراقية كقنوات لتحويل العملات لصالح إيران والحرس الثوري.

ولم يغفل التقرير دور حزب الله في لبنان، داعيا إلى فرض عقوبات على مؤسسات مالية مرتبطة به، مثل بنك MEAB، وجمعية القرض الحسن، التي تعد ذراعا مالية شبه رسمية للحزب.

وأشار التقرير أيضا إلى الدعم المالي الإيراني للمجموعات المسلحة في اليمن وغزة، لافتا إلى استخدام البنك الدولي اليمني الخاضع لسيطرة الحوثيين كقناة للوصول إلى شبكة SWIFT. ويوصى بإغلاق هذه الثغرات فورا عبر أدوات مالية وعقابية.

قطر وعمان في دائرة التوصيات
في سياق آخر، انتقد التقرير دور قطر في استضافة قادة حماس وممولي الإرهاب، ودعا إلى تهديد الدوحة بإدراجها في “القائمة الرمادية” لمجموعة العمل المالي (FATF) ما لم تتخذ خطوات واضحة لوقف دعمها المالي المحتمل.

وأكد الباحثون أن أي تأخير في هذه الإجراءات قد يتيح للنظام الإيراني إعادة بناء بنيته العسكرية، ويزيد من زعزعة الاستقرار الإقليمي.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى