
تقارير حقوقية توثّق انتزاع اعترافات قسرية من معتقلي احتجاجات الأحواز
وثّقت تقارير عديدة صادرة عن منظمات حقوقية مستقلة حالات متكررة لانتزاع اعترافات قسرية من معتقلين على خلفية احتجاجات الأحواز المحتلة، في استمرار لانتهاكات الاحتلال الإيراني بحق أبناء الشعب الأحوازي، وسط مخاوف حقوقية متزايدة من تعرّض المعتقلين للتعذيب وسوء المعاملة، وصولًا إلى التصفية الجسدية.
وأفادت هذه التقارير بأن الاعترافات القسرية انتُزعت في كثير من الأحيان داخل عدد من السجون، من بينها سجن شيبان، وسجن الهويرة المعروف بـ”سيبيدار”، وسجن القنيطرة، إضافة إلى مراكز احتجاز تابعة لجهاز استخبارات مليشيا الحرس الثوري الإيراني. وأشارت المصادر إلى أن هذه الاعترافات جرى بثّها لاحقًا عبر وسائل الإعلام الحكومية، بعد انتزاعها تحت التهديد والضغط.
وذكرت مصادر حقوقية أنه خلال الاحتجاجات الأخيرة في الأحواز، ولا سيما في مدن عبادان، والأحواز، وإيذج، وسوس، ومعشور، والقنيطرة، أُجبر عدد من المعتقلين على الإدلاء باعترافات متلفزة عقب تعرّضهم للتعذيب الجسدي والنفسي. وأوضحت أن بعض المعتقلين وُجّهت إليهم تهم من قبيل “الإخلال بالنظام العام”، و”العمل ضد الأمن القومي”، و”التواصل مع عملاء أجانب”.
وبحسب التقارير، نُقل عشرات المحتجزين من إيذج إلى سجن شيبان، حيث احتُجز ما بين 60 إلى 80 رجلًا في أقسام الحجر الصحي، كما نُقلت ما بين 30 إلى 40 امرأة إلى جناح النساء في سجن الهويرة “سيبيدار”، مع ورود معلومات مؤكدة عن تعرّضهم للتعذيب بهدف انتزاع اعترافات قسرية.
وفي مدينة عبادان، أفادت المصادر بأن مخابرات مليشيا الحرس الثوري اعتقلت ما لا يقل عن 900 شخص، جرى نقلهم إلى مراكز احتجاز في الأحواز، وسط تقارير متزايدة عن إخضاعهم لتحقيقات قسرية وانتزاع اعترافات تحت التعذيب.
كما أشارت التقارير إلى نقل معتقلين من مدينتي القنيطرة وسوس، من بينهم أحمد رضا بور وعلي ميرحسيني وآخرون، إلى سجن فجر في القنيطرة شمال الأحواز المحتلة، حيث تحدّثت مصادر محلية عن تعرّضهم لضغوط شديدة لإجبارهم على الاعتراف.
وتطالب منظمات حقوقية دولية بفتح تحقيقات مستقلة في هذه الانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان حماية المعتقلين ووقف استخدام الاعترافات القسرية التي تُعدّ انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي لحقوق الإنسان.



