
تقارير إيرانية تزعم “تحسّن بيئة الأعمال” في الأحواز رغم القمع ونهب الموارد
في محاولة جديدة لتلميع صورة سلطات الاحتلال الإيراني في الأحواز، نشرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إيرنا» تقريراً تدّعي فيه أن الأحواز تصدّرت بيئة الأعمال خلال شتاء 1403، رغم الواقع الاقتصادي المتدهور الذي يعيشه المواطن الأحوازي تحت سياسات الإفقار والتمييز الممنهجة.
وبحسب ما ورد في التقرير، زعمت سلطات الاحتلال أن مؤشر بيئة الأعمال في الأحواز تحسّن من 6.09 إلى 5.57 خلال الأعوام الماضية، وأن الأحواز أصبحت “الأفضل” في إدارة الأعمال على مستوى البلاد. غير أن هذه الأرقام، بحسب ناشطين أحوازيين، لا تعكس سوى محاولة رسم صورة وهمية لنجاحات اقتصادية مزعومة، بينما تعاني الأحواز من أعلى نسب البطالة، وتهجير الكفاءات، وسيطرة الشركات الإيرانية على الثروات النفطية والمائية.
ويؤكد أهالي الأحواز أن ما يسمّيه الاحتلال “تحسناً” ليس إلا غطاءً لاستمرار نهب الموارد الطبيعية، وحرمان السكان الأصليين من أبسط فرص العمل، حيث تفرض الشركات النفطية والبتروكيماويات توظيف العمال من خارج الأحواز، فيما يتم تهميش الكوادر الأحوازية بشكل ممنهج.
ويرى مراقبون أن حديث طهران عن “الاستقرار السياسي” و“تعزيز التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص” ليس سوى محاولة لاستقطاب المزيد من الاستثمارات لصالح مؤسسات الاحتلال، بينما يبقى المواطن الأحوازي خارج أي معادلة اقتصادية، يعاني البطالة والفقر وغياب الخدمات الأساسية.
ويأتي هذا التقرير في وقت تتصاعد فيه الاحتجاجات الشعبية ضد سياسات التجويع والتهميش، ما يجعل المزاعم الإيرانية بشأن “تحسن بيئة الأعمال” بعيدة كل البعد عن واقع الحياة اليومية في الأحواز.



