تفشي الحمى القلاعية في العميدية يكشف إهمال الاحتلال الإيراني لقطاع الماشية
أثار انتشار مرض الحمى القلاعية في مواشي العميدية موجة انتقادات واسعة ضد سلطات الاحتلال الإيراني، وسط اتهامات بالإهمال المتعمد لقطاع الثروة الحيوانية في الأحواز، وغياب الإجراءات الوقائية اللازمة لحماية المزارعين.
ورغم إعلان إدارة البيطرة التابعة للاحتلال السيطرة على بؤرة المرض، أكدت مصادر محلية أن ظهور سلالة جديدة من الحمى القلاعية في أحد مجمعات تربية الماشية الثقيلة بالمدينة جاء نتيجة غياب الرقابة وضعف حملات التحصين، الأمر الذي يعرّض آلاف رؤوس الماشية للخطر، ويكبّد أصحاب المزارع خسائر فادحة.
وقال رئيس الإدارة البيطرية في العميدية، محسن ورجاوند، إن حملات التطعيم نُفِّذت بعد اكتشاف المرض وليس قبله، وهو ما وصفه الأهالي بالتقصير الواضح، معتبرين أن الاحتلال لا يلتفت إلا بعد وقوع الكارثة.
وأشار ورجاوند إلى أن نحو 90% فقط من الماشية الثقيلة تلقّت اللقاح، في وقت يحتاج فيه الأحواز إلى تغطية كاملة لمنع انتشار المرض إلى مناطق أخرى.
وأكدت مصادر ميدانية أن سلطات الاحتلال لجأت إلى فرض حجر صحي على بعض القرى وإغلاق سوق المواشي وتعقيم المسالخ بعد انتشار الأعراض، لكن هذه الإجراءات جاءت متأخرة، إذ سبقت التحذيرات المحلية ظهور المرض بأسابيع دون أي استجابة رسمية.
ويحذّر مربّو الماشية في العميدية من أن السلالة الجديدة من الحمى القلاعية قد تكون أشد فتكاً بالحيوانات غير المُحصّنة، مشيرين إلى أن ضعف البنية البيطرية في الأحواز وغياب الدعم الحكومي يسهمان في تدهور قطاع الثروة الحيوانية الذي يُعد مصدر رزق أساسي لآلاف العائلات.
كما اتهم نشطاء أحوازيون سلطات الاحتلال الإيراني بتعمد إهمال المناطق الريفية في الأحواز، وعدم توفير اللقاحات في وقت مناسب، مؤكدين أنّ “الاحتلال لا يهتم إلا بنهب خيرات الأحواز، بينما يترك السكان يواجهون الأزمات الصحية والبيئية بمفردهم”.
ورغم ادعاءات الإدارة البيطرية بأن المرض لا يشكل خطراً على الإنسان وأن اللحوم تخضع للرقابة، يطالب الأهالي ببعثات رقابية مستقلة تشرف على المسالخ، مشيرين إلى فقدان الثقة بالجهات الحكومية التي تخفي عادة حجم الأزمات الحقيقية.
ويواصل مربّو الماشية في العميدية دعواتهم لتوفير اللقاحات بشكل عاجل وشامل، محذرين من أن استمرار الإهمال سيؤدي إلى خسائر أكبر، خاصة مع انتشار الأمراض الموسمية وغياب برامج حماية الثروة الحيوانية في ظل سياسات الاحتلال الإيراني.



