
تصعيد محتمل ضد إيران يربك حسابات حلفائها في العراق
أفادت ذا ناشيونال في تقرير لها أنه بالتزامن مع تزايد احتمالات شن هجوم أمريكي على إيران، بدأت بعض الشخصيات العراقية المقربة من طهران بإعادة حساباتها والابتعاد تدريجياً عن الاصطفاف العلني إلى جانبها، تحسباً لتداعيات أي تصعيد عسكري محتمل.
وذكرت الصحيفة أن عدداً من دول المنطقة يترقب بقلق لمعرفة ما إذا كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيمضي قدماً في تهديداته بتنفيذ عمل عسكري ضد إيران، وهي خطوة قد تسهم، بحسب مراقبين، في إضعاف موقف النظام الإيراني وزيادة الضغوط عليه داخلياً وخارجياً.
ونقلت الصحيفة عن محللين قولهم إن إيران نجحت في ترسيخ نفوذ عميق داخل المشهد السياسي العراقي منذ سقوط نظام صدام حسين عام 2003، من خلال دعم أحزاب سياسية وفصائل مسلحة وتوسيع شبكة علاقاتها داخل مؤسسات الدولة. غير أن بعض الفاعلين العراقيين باتوا ينظرون إلى إيران اليوم باعتبارها “سفينة تغرق”، في ظل العقوبات والضغوط الدولية المتزايدة، ويخشون أن يؤدي التقارب الوثيق معها إلى الإضرار بمصالحهم السياسية واستقرارهم الداخلي.
وأضاف التقرير أنه في حال وقوع هجوم أميركي، فإن النفوذ الإقليمي لإيران قد يشهد تراجعاً، بما يشمل الجماعات المتحالفة معها في المنطقة، مثل حزب الله في لبنان والحوثيون في اليمن.
إلا أن الصحيفة أشارت إلى احتمال لجوء هذه الجماعات إلى ردود فعل انتقامية، قد تستهدف قواعد أو مصالح أميركية في المنطقة، ما ينذر بتوسيع دائرة التوتر.
وحذّر محللون، بحسب التقرير، من أن أي تصعيد عسكري واسع قد ينعكس على أمن المنطقة واستقرارها، فضلاً عن تأثيره المحتمل على سوق الطاقة العالمي، في ظل حساسية الإمدادات النفطية لأي اضطرابات جيوسياسية كبرى.



