أهم الأخبارتقارير

تصاعد حالات الانتحار في صفوف قوى الأمن الداخلي الإيرانية

 

شهدت صفوف قوى الأمن الداخلي التابعة لسلطة الاحتلال الإيرانية، خلال الأسابيع الأخيرة، تصاعدًا ملحوظًا في حالات الانتحار، في مؤشر على حجم الضغوط النفسية والمعيشية التي يعاني منها عناصر هذه المؤسسة، خاصة بعد الهزات العنيفة التي تعرض لها النظام إثر الحرب الأخيرة مع إسرائيل، وما تبعها من اضطرابات داخلية وموجة من الانتقادات والاتهامات الموجهة للمؤسسات الأمنية.

وفي حادثة جديدة ، أقدم الرقيب الأول عليرضا يوسفي على إحراق نفسه، في خطوة مأساوية تعكس حجم المأزق الذي وصل إليه أفراد الجهاز الأمني في ظل تفاقم الأزمات الاقتصادية والمعيشية، وتصاعد القمع والرقابة الداخلية.

الخبر أعلن عنه رضا تمیزكار، أحد كوادر قوى الأمن الداخلي السابقين، يوم الأربعاء 15 تير 1404 (الموافق 5 يوليو 2025)، عبر حسابه في منصة “إكس” (تويتر سابقًا)، حيث خاطب زملاءه السابقين بالقول: “هذا النظام غير الشرعي لا يُوليكم أي قيمة؛ قبل فوات الأوان، اختاروا الجانب الصحيح، وكونوا إلى جانب الشعب.”

وتأتي هذه الواقعة ضمن سلسلة من حالات الانتحار، حيث أفادت تقارير داخلية بأن أربعة عناصر آخرين من قوى الأمن الداخلي الإيرانية أقدموا على الانتحار خلال الأسابيع القليلة الماضية، بسبب الضغوط المتصاعدة، وسوء الأوضاع داخل المؤسسات الأمنية، والانهيار المعنوي الذي ضرب صفوفهم بعد الخسائر والارتباك الذي خلفته الحرب مع إسرائيل.

يُذكر أن الصراعات الخارجية، وخاصة المواجهة العسكرية مع إسرائيل، فاقمت من حالة التوتر والانقسام داخل أجهزة النظام الإيراني، حيث واجهت قواته الأمنية اتهامات بالفشل في التعامل مع التهديدات، تزامنًا مع تفاقم الأوضاع الاقتصادية وانعدام الثقة بين النظام والشارع الإيراني.

ويرى مراقبون أن هذه الموجة من الانتحارات قد تكون مؤشرًا خطيرًا على التصدعات الداخلية التي بدأت تبرز داخل منظومة الحكم، وعلى تراجع قدرة السلطة على السيطرة حتى على أجهزتها الأمنية.

 

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى