
تشييع ضحايا تفجير مسجد وادي الذهب في حمص وسط تأكيدات على وحدة السوريين
شيّع المئات من أهالي حمص، ضحايا التفجير الإرهابي الذي استهدف مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب، في أجواء سادها الحزن والغضب، مع تأكيد واسع على أهمية التمسك بوحدة السوريين في وجه محاولات بثّ الفتنة.
وجرى دفن خمسة من الضحايا في مقبرة الفردوس بمدينة حمص، بينما نُقلت جثامين آخرين إلى مساقط رأسهم في محافظات مختلفة. وشارك في مراسم التشييع ممثلون رسميون وشعبيون، إضافة إلى وجهاء من المدينة، حيث شدد الجميع على دعم الأجهزة الأمنية في جهودها للحفاظ على الأمن والاستقرار.
وخلال التشييع، أكد الشيخ محي الدين سلوم، إمام وخطيب مسجد الإمام علي بن أبي طالب، أن التفجير يعد محاولة جديدة لإرباك السوريين والنيل من وحدتهم، لكنه شدد على أن مثل هذه الجرائم لن تنجح في كسر إرادة الشعب وإيمانه الراسخ بالسلم الأهلي، مشيراً إلى أن الوحدة الوطنية ستظل السلاح الأقوى في مواجهة الإرهاب.
من جانبه، دان المحامي منير عودة، أحد أبناء حي وادي الذهب، التفجير الإرهابي، مؤكداً أنه استهداف مباشر للنسيج الاجتماعي المتنوع الذي تتميز به حمص، ومحاولة لعرقلة أي خطوات نحو إعادة بناء الدولة السورية واستعادة الاستقرار.
كما عبّر سكان من الحي، بينهم نور الدين عمار وعلي ياسين نيصافي، عن استنكارهم الشديد لهذا الاعتداء، مؤكدين أن استهداف دور العبادة يمثل انتهاكاً صارخاً لكل القيم الإنسانية والأخلاقية والدينية.
وكان التفجير الذي وقع يوم أمس قد أسفر عن استشهاد ثمانية مدنيين وإصابة أكثر من 18 آخرين، في هجوم أثار موجة واسعة من الإدانات على المستويات العربية والإقليمية والدولية.



