
ترحيب عربي وخليجي واسع بجهود السعودية لإرساء الاستقرار في اليمن
شهدت الجهود السعودية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في اليمن ترحيباً واسعاً من دول الخليج وجامعة الدول العربية، في وقت دعت فيه الرياض المجلس الانتقالي الجنوبي إلى وقف التصعيد وسحب قواته من حضرموت والمهرة بعد تحركات عسكرية امتدت إلى مناطق واسعة في الجنوب.
وفي بيان رسمي اليوم الجمعة، ثمّنت دولة الإمارات ما وصفته بـ”الجهود الأخوية” التي تبذلها المملكة العربية السعودية لدعم اليمن، مؤكدة التزامها بدعم كل ما من شأنه تعزيز الاستقرار والتنمية وتحقيق تطلعات الشعب اليمني. وشددت على أن استعادة الهدوء في البلاد سينعكس إيجاباً على أمن المنطقة وازدهارها.
وكان المجلس الانتقالي الجنوبي قد أعلن خلال ديسمبر الجاري سيطرته على مناطق واسعة في جنوب اليمن، بعد طرد الحكومة المعترف بها دولياً من مقرّها في عدن، ما أثار موجة تحذيرات عربية من مخاطر التصعيد.
مساء الخميس، دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط الأطراف اليمنية، وعلى رأسها المجلس الانتقالي، إلى خفض التوتر واحترام وحدة البلاد، مؤكداً ضرورة تغليب المصلحة الوطنية والدفع نحو حل سياسي يضع حداً لمعاناة السكان.
من جهتها، أكدت الكويت دعمها لكل المساعي الهادفة إلى تثبيت الأمن وتعزيز فرص السلام في اليمن، مشددة على أهمية الحوار وتوفير بيئة سياسية تتيح معالجة التحديات والحفاظ على وحدة البلاد.
أما قطر فأعربت عن دعمها الكامل للجهود الرامية إلى تجنّب التصعيد، مؤكدة دعمها للحكومة الشرعية ومساعي مجلس القيادة الرئاسي لإنهاء الأزمة وتحقيق الاستقرار. كما أشادت بالدور السعودي ـ الإماراتي في دفع مسار التهدئة.
وبدورها، أكدت البحرين دعمها للمبادرات السعودية والإماراتية الهادفة إلى تعزيز الأمن في اليمن، داعية الأطراف اليمنية إلى التهدئة والعودة للحوار.
وفي السياق ذاته، أعلنت سلطنة عمان متابعتها باهتمام للتطورات في حضرموت والمهرة، ودعت إلى العودة للمسار السياسي وإجراء حوار شامل يضم جميع الأطراف اليمنية بهدف إرساء سلام دائم.
كما جدّدت مصر موقفها الثابت الداعم للشرعية، مثمنة الجهود الرامية إلى خفض التصعيد بما يحفظ أمن اليمن ووحدة أراضيه ويضمن استقرار المنطقة.
وكانت السعودية قد طالبت أمس المجلس الانتقالي الجنوبي بوقف تحركاته “الأحادية” وسحب قواته على وجه السرعة من حضرموت والمهرة. وكشفت الرياض عن إرسال وفد عسكري سعودي – إماراتي إلى عدن منتصف ديسمبر الجاري، بهدف بحث ترتيبات التهدئة وضمان عودة قوات المجلس إلى مواقعها السابقة، مؤكدة استمرار الجهود لإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه.
يُذكر أن المجلس الانتقالي كان جزءاً من التحالف الذي قادته السعودية عام 2015 ضد ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران، قبل أن يسعى لاحقاً إلى فرض حكم ذاتي في الجنوب.
ويعيش اليمن منذ عام 2014 حرباً مدمرة عقب سيطرة الحوثيين على صنعاء وأجزاء واسعة من الشمال، ما دفع الحكومة الشرعية إلى الانتقال جنوباً. ويأتي ذلك في بلد كان منقسماً بين شمال وجنوب حتى عام 1990، ويقع في منطقة استراتيجية بين السعودية والبحر الأحمر.
وتبقى الدعوات العربية متفقة على ضرورة التهدئة واستئناف الحوار السياسي كطريق وحيد لوقف النزاع وتحقيق الاستقرار الدائم في اليمن.



