أخبار العالمأهم الأخبار

ترامب يعلن إنهاء الاتفاق مع إيران

في تصريحات شديدة اللهجة من العاصمة التركية أنقرة، قبيل انطلاق قمة الناتو، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء 8 يوليو 2026، أن “مذكرة التفاهم” الموقعة مع إيران لإنهاء الصراع قد “انتهت”، مؤكداً رفضه القاطع لأي نقاشات جديدة مع طهران.

ووصف ترامب المسؤولين الإيرانيين بعبارات حادة، واصفاً إياهم بـ “الأشرار والمخادعين” و”مجموعة من الحثالة”، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة “أهدرت الكثير من الوقت” معهم. كما اتهم المسؤولين الإيرانيين بالسعي لاستهدافه شخصياً، مؤكداً أنهم كانوا يضعونه على رأس قوائمهم لسنوات، واصفاً إياهم بـ “غير الأكفاء”.

ضربات أمريكية “عقابية”
تزامناً مع هذا التصعيد السياسي، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن اكتمال جولة مكثفة من الضربات العسكرية ضد مواقع إيرانية، وُصفت بأنها “رد فوري ومباشر” على هجمات طهران الأخيرة ضد سفن تجارية في مضيق هرمز.
وشملت الغارات التي نُفذت بذخائر دقيقة أكثر من 80 موقعاً حيوياً، بما في ذلك أنظمة الدفاع الجوي، وشبكات القيادة والسيطرة، ومواقع الرادار الساحلية، إضافة إلى تدمير أكثر من 60 زورقاً سريعاً تابعاً للحرس الثوري.

وأكد مسؤولون أمريكيون أن هذه العمليات تهدف إلى تحييد قدرات إيران على تهديد الملاحة الدولية، معتبرين أن ذلك يمثل تراجعاً عن كافة التسهيلات السابقة التي مُنحت لطهران.

عقوبات اقتصادية وتصعيد ميداني
وعلى الصعيد الاقتصادي، أعلنت الإدارة الأمريكية تعليق قدرة إيران على بيع النفط بشكل قانوني، مما ألغى أهم مزايا اتفاق السلام السابق، وهو ما أدى إلى قفزة فورية في أسعار خام “برنت” بأكثر من 5%.

ميدانياً، سُمع دوي انفجارات عنيفة في جنوب إيران، لا سيما في “بندر عباس” و”سيريك” وجزيرة “قشم”. وفيما تظل القوات البحرية الأمريكية في حالة تأهب قصوى مع جاهزية لفرض حصار بحري، يواجه المجتمع الدولي واقعاً جيوسياسياً جديداً يتسم بانهيار كامل للمسار الدبلوماسي، وسط مخاوف من انزلاق المنطقة نحو صراع مفتوح يتجاوز حدود المناوشات البحرية الراهنة.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى