
ترامب ونتنياهو يدرسان خيار الهجوم على إيران وفق شروط واشنطن
قال مصدر رسمي لصحيفة «الأخبار» اللبنانية المقربة من حزب الله، اليوم الاثنين، إن كبار المسؤولين الغربيين نقلوا رسالة مفادها أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توصلا إلى اتفاق خلال اجتماعهما الأخير في ولاية فلوريدا، يقضي بتوجيه هجوم ضد إيران في حال فشلها في التوصل إلى اتفاق وفق الشروط الأمريكية.
ويأتي ذلك في ظل تصعيد لافت في لهجة الرئيس الأمريكي خلال الأيام الماضية، حيث هدد ترامب بأن إيران ستتعرض لهجوم في حال استهداف المدنيين، قائلا:«إذا بدأوا بقتل الناس كما فعلوا في الماضي، فسوف يتعرضون لضربة شديدة من قبل الولايات المتحدة».
شروط أمريكية وتسويات إقليمية
وأشار المصدر إلى أن واشنطن مقتنعة بأن دخول إيران في تسوية وفق الشروط الأمريكية، والتي تقوم على الوقف الكامل للبرنامج النووي ووقف دعم ما تصفه الولايات المتحدة بـ«الأذرع الإيرانية» في لبنان والعراق واليمن، من شأنه أن يفتح الباب أمام تسوية أوسع تشمل الملف اللبناني.
وأضاف أن أي ضربة عسكرية محتملة ضد إيران ستنعكس مباشرة على الوضع في لبنان، إذ سيكون حزب الله – بحسب التقدير الأمريكي – «أكثر ضعفا وأقل قدرة على المناورة»، خصوصا إذا أدت الضربة إلى إضعاف أو «كسر» النظام في طهران.
نهج استنزافي ضد حزب الله
ووفقا للمصدر، فإن التصور الأمريكي يقوم على أنه بعد إضعاف العمق الاستراتيجي الأساسي لحزب الله والمتمثل في إيران، يمكن اعتماد نهج استنزافي طويل الأمد يهدف إلى إنهاك الحزب و«تفكيكه»، عبر تقويض شرعيته الشعبية، وضرب مصادر قوته، وقطع قنوات تسليحه، إضافة إلى تشديد الرقابة على الحدود.
تحركات إسرائيلية متزامنة
في السياق ذاته، أفادت قناة I24 الإسرائيلية بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عقد اجتماعا أمنيا مطولا، استمر عدة ساعات يوم الأحد، مع رؤساء الأجهزة الأمنية وكبار الوزراء، حيث تصدر الملف الإيراني جدول الأعمال.
وأضافت القناة أن الاجتماع تناول أيضا التطورات في سوريا وقطاع غزة ولبنان، في ظل تصاعد التوتر الإقليمي وتزايد الحديث عن سيناريوهات عسكرية محتملة في المرحلة المقبلة.
ويأتي هذا الحراك السياسي والأمني في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدا غير مسبوق، وسط ترقب دولي لما ستؤول إليه المواجهة المفتوحة بين واشنطن وطهران، وانعكاساتها على ملفات الشرق الأوسط كافة.



