أهم الأخبارالأخبار

ترامب: نظام إيران على وشك السقوط وخامنئي يبحث عن مكان للفرار

 

تتواصل الاحتجاجات في مختلف أنحاء إيران وسط تصعيد أمني لافت، حيث أكد الحرس الثوري الإيراني أن الحفاظ على الأمن يُعد «خطاً أحمر»، فيما تعهد الجيش بحماية المصالح الوطنية والممتلكات العامة، في وقت تواجه فيه السلطات أكبر موجة اضطرابات منذ سنوات.

وجاءت هذه المواقف بعد تحذير جديد أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترمب لقادة طهران، وتصريحات لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أكد فيها دعم الولايات المتحدة لما وصفه بـ«الشعب الإيراني الشجاع».

ووفقاً لوكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (HRANA)، أسفرت المواجهات التي اندلعت منذ 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي عن مقتل ما لا يقل عن 62 متظاهراً وعدد من عناصر الشرطة، إضافة إلى اعتقال نحو 2200 شخص حتى الآن، بينما تحدثت منظمات حقوقية أخرى عن أعداد أكبر من الضحايا والموقوفين.

وشهدت عدة مدن إيرانية، خلال الساعات الماضية، اضطرابات متواصلة، حيث أفادت وسائل إعلام رسمية بإحراق مبنى بلدية في مدينة كرج غرب طهران، متهمة ما وصفته بـ«مثيري الشغب» بالوقوف وراء الحادث. كما بث التلفزيون الرسمي مشاهد لتشييع قتلى من قوات الأمن في مدن شيراز وقم وهمدان.

وتوسعت رقعة الاحتجاجات خلال الأسبوعين الماضيين لتشمل معظم المحافظات الإيرانية، بعدما انطلقت على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع معدلات التضخم، قبل أن تتحول سريعاً إلى احتجاجات ذات طابع سياسي تطالب بإنهاء حكم رجال الدين. في المقابل، اتهمت السلطات الإيرانية الولايات المتحدة وإسرائيل بالتحريض على الاضطرابات.

وقال شاهد من غرب إيران، فضّل عدم الكشف عن هويته لدواعٍ أمنية، إن قوات الحرس الثوري انتشرت بكثافة في المنطقة وفتحت النار لتفريق المحتجين.

وفي بيان بثه التلفزيون الرسمي، أعلن الحرس الثوري أن «جماعات إرهابية» استهدفت خلال الليلتين الماضيتين مواقع عسكرية وأمنية، ما أدى إلى سقوط قتلى من المدنيين وعناصر الأمن، مؤكداً أن الحفاظ على «مكتسبات الثورة الإسلامية» والأمن العام أمر غير قابل للمساومة.

من جانبه، شدد الجيش الإيراني، الذي يعمل بشكل منفصل عن الحرس الثوري لكنه يخضع لقيادة المرشد علي خامنئي، على التزامه بحماية البنية التحتية الاستراتيجية والمصالح الوطنية والممتلكات العامة، داعياً المواطنين إلى «اليقظة» لإحباط ما وصفه بـ«مؤامرات العدو».

وفي سياق متصل، أعلنت منظمة «نتبلوكس» المتخصصة في مراقبة الإنترنت أن حجب الشبكة المفروض منذ الخميس الماضي لا يزال مستمراً منذ أكثر من 36 ساعة، ما يعوق قدرة الإيرانيين على التواصل والاطمئنان على ذويهم.

بدورهما، اتهم المخرجان الإيرانيان جعفر بناهي ومحمد رسولوف السلطات باستخدام «أقسى أدوات القمع» ضد المتظاهرين، معتبرين أن قطع الإنترنت يهدف إلى التغطية على العنف المستخدم في قمع الاحتجاجات.

وفي تطور سياسي لافت، دعا رضا بهلوي، نجل شاه إيران المخلوع والمقيم في الولايات المتحدة، المتظاهرين إلى الاستعداد للسيطرة على مراكز المدن، مؤكداً أن الهدف لم يعد يقتصر على السيطرة على الشوارع فقط، ومعلناً استعداده للعودة إلى إيران في وقت قريب.

أما الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فقال في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» إن النظام الإيراني «على وشك الانهيار»، مضيفاً أن المرشد علي خامنئي «يبحث عن مكان للفرار»، في إشارة إلى تصاعد الضغوط الداخلية على طهران.

وتتزامن هذه التطورات مع استمرار التظاهرات الليلية في طهران ومدن أخرى، حيث أظهرت مقاطع مصورة متظاهرين يهتفون بشعارات مناهضة للسلطات وللمرشد الإيراني، رغم القمع الأمني وقطع الإنترنت.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى