
ترامب: أسطول عسكري أميركي كبير يتجه نحو إيران ونواصل مراقبة التطورات
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، أن الولايات المتحدة دفعت بأسطول عسكري كبير باتجاه إيران، مؤكداً أن بلاده تراقب الوضع عن كثب في إطار استمرار الضغوط على طهران، رغم تراجعه أخيراً عن خيار توجيه ضربة عسكرية مباشرة.
وقال ترامب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» أثناء عودته من منتدى دافوس الاقتصادي، إن عدداً من السفن الحربية الأميركية يتحرك في اتجاه المنطقة تحسباً لأي تطورات محتملة، واصفاً هذه القوة بأنها «أسطول حربي ضخم»، مع تأكيده في الوقت نفسه أنه يأمل ألا يتم اللجوء إلى استخدامه.
وأضاف الرئيس الأميركي أن بلاده تتابع التحركات الإيرانية عن كثب، مشيراً إلى أن الاستعدادات العسكرية لا تزال قائمة، على الرغم من تقليله في الفترة الماضية من احتمالات شن عمل عسكري ضد طهران.
وأوضح ترامب أن تهديداته السابقة باستخدام القوة أسهمت، بحسب قوله، في وقف تنفيذ مئات أحكام الإعدام بحق متظاهرين في إيران، مؤكداً في المقابل انفتاحه على الحوار مع طهران. كما أعلن أن فرض رسوم بنسبة 25 في المئة على أي جهة تتعامل مع إيران سيدخل حيز التنفيذ «قريباً جداً».
ويأتي ذلك في وقت كثّفت فيه الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط، حيث أكد مسؤولان أميركيان وصول مجموعة حاملة طائرات أميركية ومعدات عسكرية إضافية إلى المنطقة خلال الأيام المقبلة، مع تحرك السفن الحربية، بما فيها حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»، من منطقة آسيا والمحيط الهادئ في ظل تصاعد التوترات مع إيران.
في المقابل، حذر قائد الحرس الثوري الإيراني محمد باكبور الولايات المتحدة وإسرائيل من «الحسابات الخاطئة»، داعياً إلى استخلاص الدروس من الحرب التي استمرت 12 يوماً في يونيو الماضي. وأكد أن القوات الإيرانية في حالة جاهزية عالية، مشدداً على أن «الأصابع على الزناد» بانتظار أوامر المرشد الأعلى علي خامنئي.
كما توعد قائد مقر «خاتم الأنبياء» الإيراني، علي عبد الله علي آبادي، بأن أي هجوم أميركي سيجعل المصالح والقواعد الأميركية أهدافاً مشروعة للقوات المسلحة الإيرانية.
وفي السياق ذاته، اتهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيج الاحتجاجات الأخيرة في بلاده، واصفاً إياها بأنها «انتقام جبان» على خلفية ما وصفه بهزيمتهما في حرب الأيام الاثني عشر.
وأكد ترامب في تصريحات أخرى أن بلاده لن تسمح لإيران باستئناف نشاطها النووي، محذراً من أن أي عودة إلى هذا المسار ستقابل برد عسكري جديد، كما حدث خلال الضربات الجوية الأميركية التي استهدفت منشآت نووية إيرانية في يونيو 2025.



