
ترامب أبلغ قادة أوروبيين أن بوتين غير مستعد لإنهاء حرب أوكرانيا
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال في تقرير خاص، أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أبلغ قادة أوروبيين خلال مكالمة خاصة جرت يوم الاثنين الماضي، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين “غير مستعد لإنهاء الحرب في أوكرانيا”، لأنه يعتقد أنه يحقق مكاسب ميدانية على الأرض.
ورغم أن ترامب دأب على التصريح علنا بأن بوتين “يريد السلام”، فإن تصريحاته للقادة الأوروبيين — ومن بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس — تكشف عن تغير في تقييمه للموقف الروسي، بحسب ما أورده التقرير.
ورفض البيت الأبيض التعليق المباشر على ما ورد في الصحيفة، لكنه أشار إلى منشور لترامب على منصة “تروث سوشيال”، وصف فيه “نبرة وروح” حديثه مع بوتين بأنها “ممتازة”، مضيفا أنه لو لم تكن كذلك “لقال ذلك علنا”.
لكن بحسب مصادر وول ستريت جورنال، فإن ترامب، ورغم إدراكه لتعنت بوتين، لم يبد حماسة لفرض عقوبات جديدة على روسيا، بل اقترح إطلاق مفاوضات منخفضة المستوى في الفاتيكان. وقد رشح لهذه المهمة وزير الخارجية ماركو روبيو والمبعوث كيث كيلوج.
وتشير المصادر إلى أن ترامب أبلغ القادة الأوروبيين يوم الأحد — قبيل لقائه المرتقب مع بوتين — أنه قد يفرض عقوبات على موسكو إن لم توقف الحرب، لكنه عاد في اليوم التالي ليؤكد عدم رغبته في التصعيد الاقتصادي، مشددا على الحلول الدبلوماسية كمسار مفضل.
وعلى الرغم من خيبة أمل الأوروبيين، فإنهم اعتبروا تصريحات ترامب بمثابة إقرار صريح بعدم استعداد بوتين للسلام، وهو ما منحهم وضوحا أكبر في تقييم الموقف، ومثل حافزا لتعزيز دعمهم لأوكرانيا.
في السياق نفسه، شدد القادة الأوروبيون على أن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يكون غير مشروط، بينما أبدى ترامب تحفظا على هذا الطرح، قائلا إنه “لا يحب استخدام عبارة وقف إطلاق النار غير المشروط” — رغم أنه استخدمها سابقا في منشور بتاريخ 8 مايو.
وفي 10 مايو، زار قادة أوروبيون العاصمة الأوكرانية كييف لحث الرئيس فولوديمير زيلينسكي على قبول مبادرة لوقف إطلاق النار، وأجروا لاحقا مكالمة مع ترامب من هاتف ماكرون لتأكيد دعم أوروبا لخطة التهدئة.
لكن المحادثات التي تلت ذلك في إسطنبول لم تسفر عن نتائج ملموسة، إذ أرسل الكرملين وفدا منخفض التمثيل كرر مطالب رفضتها كييف، ما دفع القادة الأوروبيين لممارسة ضغوط إضافية على ترامب من أجل تبني موقف أكثر صرامة — دون أن يغير موقفه.



