أخبار الأحوازأهم الأخبار

تدهور جودة الهواء في الأحواز.. 11 مدينة في حالة تلوث صحية خطيرة

في ظل استمرار سياسة التهميش والإهمال البيئي التي تنتهجها سلطات الاحتلال الإيراني ضد الشعب العربي الأحوازي، كشفت بيانات مركز مراقبة جودة الهواء عن مستويات مقلقة من تلوث الهواء في معظم مدن الأحواز، وصلت في بعضها إلى المنطقة الحمراء الخطرة على الصحة العامة، دون أن تتخذ السلطات أي خطوات جادة لمعالجة الأزمة.

وبحسب المؤشرات الرسمية، فإن هواء 11 مدينة في الأحواز المحتلة غير صحي أو خطير، مما يشكل تهديدا مباشرا لحياة ملايين المواطنين، خاصة كبار السن، والأطفال، والمصابين بأمراض تنفسية وقلبية.
وبناء على إعلان مركز مراقبة جودة الهواء، سجل مؤشر جودة الهواء في مدن المحمرة 161، وسهل ميسان 159، والحويزة زة 151 ميكروغرام لكل متر مكعب.

ووفق تصنيف جودة الهواء، فإن هذه المدن تعاني من تلوث “غير صحي لعامة الناس” (فئة حمراء)، وهو مستوى خطير يتطلب تدخلا فوريا وإجراءات وقائية صارمة، لا سيما أن هذه المناطق تشهد كثافة سكانية عالية ونقصا مزمنا في البنية التحتية الصحية.

وبلغ مؤشر جودة الهواء في مدن عبادان 119، والصالحية 138، والأحواز العاصمة 101، وأرجان 107، والفلاحية 133، وسوس 111، وتستر 126، ومعشور 135 ميكروغرام لكل متر مكعب.

وتعني هذه الأرقام أن الفئات الحساسة، كمرضى القلب والرئة، وكبار السن، والأطفال، يجب أن يتجنبوا الأنشطة الخارجية الطويلة أو الشاقة، في ظل غياب أي تحذيرات رسمية أو خدمات وقائية من قبل الجهات المعنية.

ورغم التحذيرات المتكررة من الخبراء البيئيين والصحيين، لم تعلن السلطات الإيرانية عن أي خطة طوارئ لمعالجة أزمة الهواء في الأحواز، في استمرار واضح لسياسة التهميش والإهمال التي تطال الإقليم في جميع المجالات، من التعليم إلى الصحة والبنية التحتية.

ويؤكد نشطاء أن أزمة الهواء القاتل هي واحدة من تجليات “التمييز البيئي” الممنهج، حيث يتم استنزاف الموارد الطبيعية في الإقليم لصالح المحافظات الفارسية، بينما يترك السكان العرب يواجهون النتائج الكارثية للتصنيع، وحرق الغاز، والجفاف، وفقدان الغطاء النباتي.

وبحسب إعلان المركز، فقد أفادت التقارير أن الظروف الجوية ستكون مقبولة عند الساعة 08:00 في مدن آغاجاري وأنديكا وإيذج وبغمالك والقنيطرة ودز ورامز وجوتفاند ولالي ومولاساني والهندية.

لكن هذه المناطق تمثل أقلية مقارنة بالمدن المتضررة، ويتوقع أن يتدهور الهواء فيها أيضا مع تغير الظروف الجوية خلال الأيام المقبلة.

مع تصاعد الخطر البيئي في الأحواز المحتلة، وتجاهل السلطات المركزية لهذه الكارثة المتكررة، تتعالى أصوات أبناء الإقليم مطالبة بتدخل دولي عاجل للضغط على إيران لاحترام الحقوق البيئية والصحية الأساسية للسكان العرب، وإنهاء التمييز الجغرافي والعرقي الذي يمارس ضدهم منذ عقود.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى