
تدهور الحالة الصحية للمعتقل جابر البشوكة وسط حرمان ممنهج من العلاج
تواجه الحالة الصحية للناشط الأحوازي جابر البشوكة، القابع في السجون الإيرانية منذ نحو 16 عاما، تدهورا خطيرا نتيجة الحرمان الممنهج من الرعاية الطبية اللازمة، مما أعاد تسليط الضوء على معاناة معتقلي “مجموعة الحوار” الثقافية وانتهاكات سلطات الاحتلال الإيراني بحق النشطاء الأحوازيين.
البشوكة، الذي اعتقل في مارس 2010 بمدينة “الخلفية”، يقضي حكما بالسجن المؤبد بعد تخفيفه من الإعدام، ولم يمنح يوما واحدا من الإجازة القانونية طيلة عقد ونصف.
وتشير التقارير الميدانية إلى أن وضعه الصحي الحالي هو نتاج مباشر لعمليات التعذيب الوحشية التي تعرض لها في زنازين مخابرات الاحتلال الإيراني في الأحواز؛ حيث تسببت الضربات المبرحة في كسر فكه وتحطيم أسنانه، فضلا عن فقدانه الحاد في الوزن نتيجة سوء التغذية والإهمال.
كما نقل شهود عيان فصولا مأساوية من رحلة عذابه، تضمنت ربطه بقضبان حديدية تحت أشعة الشمس الحارقة لساعات طويلة، وحرمانه من التواصل مع ذويه لشهور، ما جعل عائلته تعيش في جهل تام بمصيره لسنوات.
يرى مراقبون حقوقيون أن استمرار حرمان البشوكة من العلاج المتخصص، رغم إصاباته الجسدية المستديمة، يمثل “إعداما بطيئا” يتنافى مع أدنى المعايير الدولية لحقوق السجناء.
وتطالب منظمات إنسانية بضرورة التدخل الفوري لإنهاء معاناة هذا الناشط الذي وصفت أنشطته الثقافية في تعليم الطلاب وإحياء اللغة العربية بـ “الحرب ضد الأمن القومي”.



