أخبار العالمأهم الأخبار

تدريبات عسكرية إسرائيلية تحسبا لضربة محتملة لمنشآت إيران النووية

أفادت مصادر إسرائيلية مطلعة لموقع “أكسيوس” أن إسرائيل تجري استعدادات جدية لتوجيه ضربة سريعة إلى منشآت إيران النووية، في حال فشل المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران بشأن البرنامج النووي الإيراني.
ووفقا للمصدرين، فقد غيرت الاستخبارات الإسرائيلية تقييمها للوضع، إذ انتقل التقدير من قرب التوصل إلى اتفاق، إلى الاعتقاد بأن المحادثات على وشك الانهيار.
وأشار أحد المصدرين إلى أن الجيش الإسرائيلي يعتبر أن “نافذة الفرصة” لتنفيذ ضربة فعالة تضيق بسرعة، محذرا من أن تأخير التحرك قد يقلل من فرص نجاح العملية. ولم يفصح المصدر عن السبب الدقيق وراء هذا الاعتقاد.
وأكد المصدران أن الجيش الإسرائيلي أجرى تدريبات مكثفة في الأسابيع الأخيرة استعدادا لأي سيناريو محتمل، فيما أوضح أحدهما أن “الجيش الأمريكي يراقب هذه الاستعدادات عن كثب ويدرك أن إسرائيل تستعد فعليا”.
وفي هذا السياق، صرح مصدر إسرائيلي أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعول على انهيار المحادثات النووية، وعلى خيبة أمل متوقعة من جانب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، ما قد يدفعه إلى دعم أي تحرك عسكري.
قلق أمريكي من تحرك أحادي
ونقل “أكسيوس” عن مسؤول أميركي قوله إن إدارة ترمب قلقة من احتمال أن تقدم إسرائيل على تنفيذ الضربة دون الحصول على موافقة مسبقة من البيت الأبيض، وهو ما قد يخل بالتنسيق الأمني بين البلدين.
وكان نتنياهو قد عقد هذا الأسبوع اجتماعا مغلقا مع عدد من كبار الوزراء ومسؤولي الأمن والاستخبارات لمناقشة آخر تطورات الملف النووي الإيراني.
وعلى الجانب الآخر، تستعد واشنطن وطهران لجولة خامسة من المحادثات النووية يوم الجمعة في العاصمة الإيطالية روما، في محاولة لإنقاذ المفاوضات المتعثرة.
وكان المبعوث الأمريكي إلى البيت الأبيض، ستيف ويتكوف، قد قدم في الجولة السابقة قبل 10 أيام اقتراحا مكتوبا إلى الوفد الإيراني، وسط مؤشرات إيجابية بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق.
إلا أن المحادثات اصطدمت بعقبة كبيرة تتعلق بـحق إيران في تخصيب اليورانيوم، حيث أكد ويتكوف في مقابلة مع قناة “ABC” أن “الولايات المتحدة لديها خط أحمر واضح جدا، وهو التخصيب”، مضيفا: “لا يمكننا السماح حتى بنسبة 1% من قدرة على التخصيب”.
في المقابل، رفضت إيران مرارا أي اتفاق لا يضمن حقها في التخصيب لأغراض سلمية، ما يعقد فرص التوصل إلى تسوية في الجولة المقبلة.
بحسب المصدرين الإسرائيليين، فإن أي عملية عسكرية محتملة لن تكون ضربة واحدة، بل حملة مستمرة قد تمتد لأسبوع كامل، وتشمل أهدافا متعددة داخل الأراضي الإيرانية.
وأشارا إلى أن العملية ستكون شديدة التعقيد وتنطوي على مخاطر أمنية كبيرة لإسرائيل وللمنطقة ككل، خاصة مع تنامي مخاوف من تسرب إشعاعي محتمل أو اندلاع حرب شاملة في الشرق الأوسط.
وكان نتنياهو قد صرح في مؤتمر صحفي عقده الاثنين الماضي، أن إسرائيل والولايات المتحدة “منسقتان تماما بشأن إيران”، مؤكدا في الوقت ذاته أن إسرائيل تحتفظ بحق الدفاع عن نفسها من أي تهديد وجودي.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى