أهم الأخبارالأخبار

تحقيق رسمي في جنوب أفريقيا بعد مشاركة إيران في مناورات بحرية

 

أمرت رئاسة جنوب أفريقيا بفتح تحقيق رسمي في مشاركة إيران في مناورات بحرية جرت قبالة سواحل مدينة كيب تاون، وذلك بعد أن تمت المشاركة خلافاً للتعليمات التي أصدرها الرئيس سيريل رامابوزا بعدم إشراك البحرية الإيرانية في تلك التدريبات.

وذكرت الرئاسة في بيان أن لجنة تحقيق مكوّنة من ثلاثة قضاة ستتولى دراسة ملابسات مشاركة إيران في مناورات “إرادة السلام 2026” التي قادتها الصين وأقيمت في المياه الإقليمية لجنوب أفريقيا، وذلك بعد مخالفة التعليمات الرئاسية التي قضت بعدم مشاركة السفن الحربية الإيرانية في هذه المناورات.

وشاركت في المناورات قوات بحرية من الصين وروسيا إلى جانب قوات من دول مجموعة بريكس، في وقت أثارت فيه مشاركة إيران جدلاً واسعاً، خاصة في ظل توترات سياسية وانتقادات دولية مرتبطة بسياسات طهران الداخلية والخارجية.

وكان الرئيس رامابوزا قد وجّه في وقت سابق تعليمات لوزير الدفاع بسحب ثلاث سفن حربية إيرانية من التدريبات البحرية، خصوصاً أن المناورات تزامنت مع حملة قمع نفذتها السلطات الإيرانية ضد محتجين داخل البلاد، وهو ما أثار انتقادات دولية واسعة.

كما اعتبرت الولايات المتحدة آنذاك أن مشاركة إيران في هذه المناورات “غير مقبولة”، فيما ذكرت وسائل إعلام محلية أن الرئيس الجنوب أفريقي كان قد وافق فقط على مشاركة إيران بصفة مراقب دون انخراط فعلي في التدريبات العسكرية، إلا أن ذلك لم يتم الالتزام به.

وعقب الجدل الذي أثارته مشاركة طهران، أعلنت وزارة الدفاع في جنوب أفريقيا في منتصف يناير الماضي فتح تحقيق أولي في القضية، لكن رئاسة الجمهورية قررت لاحقاً تشكيل لجنة مستقلة لضمان إجراء تحقيق محايد وفي الوقت المناسب.

وأوضح البيان الرئاسي أن اللجنة ستبحث في الظروف التي أحاطت بالمناورات البحرية، والعوامل التي أدت إلى تجاهل أمر الرئيس، إضافة إلى تحديد المسؤوليات والعواقب التي قد تترتب على ذلك.

وحدد الرئيس رامابوزا مهلة شهر واحد للجنة القضائية لاستكمال التحقيق ورفع تقريرها النهائي، مؤكداً في الوقت نفسه أن رئيس الدولة هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأن الالتزام بتوجيهاته يعد جزءاً أساسياً من منظومة الانضباط العسكري.

وليست هذه المرة الأولى التي تظهر فيها خلافات داخل مؤسسات الدولة في جنوب أفريقيا، إذ شهدت البلاد في أغسطس من العام الماضي جدلاً مماثلاً بعد تصريحات أدلى بها ضابط رفيع خلال زيارة لإيران، حيث أكدت وزارة الخارجية حينها أن التصريحات الصادرة عن أفراد أو جهات غير مخولة لا تمثل الموقف الرسمي للحكومة في ما يتعلق بالسياسة الخارجية.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى