أخبار الأحوازأهم الأخبار

تحذيرات حقوقية من “تعذيب ممنهج” في سجن الهويرة بالأحواز

كشفت الناشطة المدنية سيبيده كوليان، في تقرير حقوقي صادم، عن تفاقم الانتهاكات المنهجية داخل سجن الهويرة “سيبيدار” التابع للاحتلال الإيراني في مدينة الأحواز العاصمة، واصفة الأوضاع داخل السجن بأنها تشكل مثالاً واضحاً على الاضطهاد والتعذيب الممنهج بحق المحتجزين.

ظروف احتجاز لا إنسانية
وأكدت كوليان أن إدارة السجن عمدت إلى احتجاز العديد من المعتقلين في “غرفة الصلاة” كبديل عن الزنازين، حيث يُحرمون بشكل كامل من أبسط الحقوق الأساسية، بما في ذلك حق الزيارة، والتعرض للهواء النقي، واستخدام أنظمة التبريد والتدفئة، بالإضافة إلى غياب أدنى مقومات الصرف الصحي.

وأشارت إلى أن المحتجزين الجدد، بمن فيهم السجناء السياسيون، يُوضعون في أماكن مظلمة تفتقر للضوء الطبيعي، وسط نقص حاد في مياه الشرب والغذاء الصحي.

انتهاكات بحق القاصرين
وفي تصعيد خطير يضرب عرض الحائط بالقوانين الدولية ومبادئ حقوق الإنسان، حذرت الناشطة من احتجاز الأطفال والمراهقين دون سن الثامنة عشرة مع السجناء البالغين في زنازين مشتركة.
وأرجعت كوليان ذلك إلى غياب مراكز إصلاحية متخصصة للقاصرين في الأحواز، مما يعرض هؤلاء المراهقين لمخاطر جسيمة وانتهاك لمبدأ الفصل بين الفئات العمرية وطبيعة الجريمة.

آثار ضرب وتعذيب
لم تتوقف الانتهاكات عند سوء ظروف الاحتجاز، بل تعدتها إلى ممارسات جسدية عنيفة. فقد أشار التقرير إلى رصد آثار ضرب مبرح على أجساد بعض المحتجزين، مؤكداً أن عمليات نقلهم إلى السجن تمت بطرق خارجة تماماً عن الأطر القانونية والإجراءات المعتادة.

وتأتي هذه الشهادات في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية على الجهات المسؤولة عن مراكز الاحتجاز، وسط مطالبات حقوقية بضرورة تدخل المنظمات الإنسانية لفتح تحقيق عاجل في “انتهاكات الهويرة”.

وتعتبر سيبيده كوليان أن هذا الحرمان الواسع والاضطهاد المنهجي يهدفان إلى كسر إرادة المحتجزين، محذرة من تدهور الحالة الصحية والنفسية للمعتقلين في حال استمرار صمت الجهات الرقابية عن هذه الممارسات التي تتنافى مع أبسط معايير القانون الدولي لحقوق الإنسان.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى